جنوب إفريقيا تسبق العرب بمحاسبة إسرائيل

سبقت بلاد نيلسون منديلا، بلاد العرب والمسلمين، في ملاحقة جرائم اسرائيل. ففي خطوة غير مسبوقة تقدمت دول جنوب إفريقيا بملف موثق إلى محكمة العدل الدولية يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم جماعية ضد الفلسطينيين.

هذه الخطوة تأتي بعد قرار القمة العربية -الإسلامية في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، الدعوة الى توثيق الانتهاكات ضد الفلسطينيين.

وسيكون لما بعد جسلة المحكمة في 11 كانون الثاني/يناير الحالي، ما بعدها، وهي تستند إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية التي تحدد الأعمال القاتلة، الإيذاء الجسدي أو النفسي، وخلق ظروف لتدمير جماعة معينة. وتنص الاتفاقية، في بندها الثاني، على تعريف الإبادة الجماعية بأفعال تستهدف التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية. وهذه الأفعال تشمل قتل أعضاء من الجماعة، وإلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بأفراد الجماعة، إضافة إلى إخضاع الجماعة لظروف معيشية تهدف إلى تدميرها مادياً كلياً أو جزئياً.
ورغم تأييد دول مثل ماليزيا، الأردن، تركيا بالاضافة الى منظمة التعاون الإسلامي لهذا التحرك امام المحكمة، فان إسرائيل والولايات المتحدة تعارضان هذه الخطوة وتنفي هذه الاتهامات.

وبكل الاحوال، فان جنوب إفريقيا، بخطوتها هذه، تتحرر من سكون التنديد وتذهب بجرأة الى محاسبة اسرائيل، لكن هل يصمد قوس عدالة المحكمة الدولية أمام مصالح السياسات والدولة الراعية للمذبحة؟

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top