البطالة تجتاح المجلس النيابي

100 نائب عاطل عن العمل

يبدو أنّ معدّلات البطالة المرتفعة طالت حتّى أفراد السلطة التشريعية في لبنان، ففي البرلمان اللبناني نوّابٌ “عاطلون عن العمل”.
لا يعني هذا طبعاً ألّا نوّاب في البرلمان، إنّما يعني أنّ أكثر من 100 نائب بلا “شغلة ولا عملة”. إذ لا يتابع هؤلاء مهامهم كسلطة تشريعية، لا يعملون على اقتراح المشاريع ولا على الإشراف على تنفيذها. حتّى أنّ بعضهم لا يشارك أصلاً في الجلسات ولا يبدو أنّه متفرّغاً ليفعل، فيما علم “المرفأ” أنّ البعض الآخر هو خارج لبنان أساساً لعملٍ أو حتّى للاستقرار.
اللافت في هذا الأمر، أنّه يكفي أن يصير المرء نائباً، لدورة واحدة، ليظلّ يتقاضى 55% من راتبه مدى الحياة. وإن توفّي، فإنّ عائلته تتقاضى النسبة نفسها شهريّاً. وإن خدم لدورتين نيابيتين تصبح النسبة 65%، وإن خدم لثلاث دورات، فالنسبة ترتفع الى 75%، وفي كل الحالات فالأمر نفسه ينسحب على العائلة.
كل هذا “المصروف” من “جيبة الدولة”، يقابله نوّاب “لا يفعلون شيئاً”. وهنا يطرح سؤال نفسه: “أما كان أفضل أن يُعدّل النظام الداخلي ليُسقط بنفسه كُلّ نائبٍ لا يعمل؟”

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top