مغادرة اليونيفيل.. توجع جيوب اللبنانيين!

لم يفقد نحو 600 موظف لبناني وأجنبي يعملون مع قوّات اليونيفيل وظائفهم طوال الفترة الممتدّة من حـ ـرب الإسناد حتّى الحـ ـرب الأخيرة، رغم الظروف الأمنيّة الصعبة التي شهدها الجنوب. غير أنّ اقتراب موعد انتهاء ولاية القوّة الدوليّة وضع مصير هؤلاء الموظّفين ومصادر رزقهم أمام استحقاق حاسم.

 

وتشير معلومات “المرفأ” إلى أنّ نحو 70 موظّفًا أُبلغوا بانتهاء عقودهم مع نهاية العام الحالي، فيما سيواصل الآخرون عملهم خلال المرحلة الانتقاليّة التي تسبق الإقفال النهائي للمهمّة.

 

وبحسب الجدول المعتمَد، تمتدّ مرحلة إنهاء المهمّات الدوليّة في دول أخرى على سنتين، فيما حُدّدت في لبنان بسنة واحدة. وعليه، تنتهي عقود غالبيّة الموظّفين في حزيران 2027، على أن يستمرّ عدد محدود منهم حتّى نهاية العام نفسه لاستكمال الأعمال المرتبطة بإقفال المهمّة.

 

لكنّ التداعيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة لمغادرة اليونيفيل ستتجاوز خسارة هؤلاء الموظّفين وظائفهم، لتطاول عائلاتهم وأفرادًا من محيطهم وأقاربهم يعتمدون على دعمهم. كذلك، ستتأثّر قطاعات اعتادت الاستفادة من وجود القوّة الدوليّة، وفي مقدّمها قطاع تأجير المنازل، والمحال التجاريّة والمؤسّسات الخدماتيّة التي تلبّي احتياجاتها اليوميّة. ويُضاف إلى ذلك توقّف المساعدات التي قدّمتها اليونيفيل للمؤسّسات المحلّيّة والمواطنين في قرى الجنوب، والتي شكّلت مورد دعم إضافيًّا في ظلّ الأزمة الاقتصاديّة.

 

أمّا الخاسر الأكبر، فقد تكون الدولة اللبنانيّة، التي ستواجه أعباء إضافيّة على المستويَين العسكري والاقتصادي، مع انتقال مسؤوليّات ونفقات كانت تتولّاها اليونيفيل إلى عاتقها، فضلًا عن التداعيات الاجتماعيّة والمعيشيّة لفقدان مئات العائلات مصادر دخلها، وما قد ينجم عن ذلك من اتّساع دائرة البطالة وتفاقم الضغوط الاقتصاديّة في الجنوب.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top