نكسة الجمهوريّين في الانتخابات النصفيّة متعدّدة. لكن ما جرى في ولاية تكساس، له طعم مختلف.
ما جرى وصف بالزلزال. فقد أنهى الحزب الديمقراطي هيمنة الجمهوريّين المطلقة على تكساس طوال 3 عقود، والتي وُصفت دومًا بأنّها معقلٌ حصينٌ للمحافظين.
تكساس هي أيضًا أحد أكبر وأقوى الاقتصادات في العالم، وناتجها المحلّي الإجمالي يصل إلى نحو 2.9 تريليون دولار، وتحتلّ المرتبة الـ8 عالميًّا، متفوّقة على اقتصادات دول كبرى مثل كندا وإيطاليا وروسيا. وتنتج تكساس وحدها نحو 9.5% من إجمالي الناتج المحلّي للولايات المتّحدة، وصادراتها تتعدّى الـ450 مليار دولار سنويًّا، وهي الأولى بذلك مقارنة بكلّ الولايات الأخرى، وفيها أيضًا نحو 42% من إنتاج النفط في أميركا.
ولهذا، فإنّ ما جرى فيها ليس تفصيلًا.
حقّق الديمقراطي جيمس تالاريكو فوزًا تاريخيًّا على الجمهوري كين باكستون، ليصبح أوّل ديمقراطي يفوز بمقعد مجلس شيوخ عن ولاية تكساس منذ العام 1988. تالاريكو هذا فاز برغم حملة ضدّه مولها إيلون ماسك بقيمة 168 مليون دولار. تالاريكو هذا أعلن منذ ترشّحه رفض أموال “أيباك”؛ ورفض انخراط بلاده في “إبـ ـادة” غزة؛ وحـ ـربها على إيران؛ وهو يوصف بأنّه شعبوي يساري، متخصّص في اللاهوت ومتأثّر بالتعاليم الاجتماعيّة المسيحيّة.
إلى جانبه نجحت الديمقراطيّة جينا هينوجوسا في هزيمة الحاكم الجمهوري الحالي غريغ أبوت، لتصبح أوّل امرأة لاتينيّة تتولّى منصب حاكم تكساس في تاريخها، وأوّل حاكم ديمقراطي للولاية منذ العام 1990.
ولم يقتصر الفوز على الحاكم والشيوخ؛ بل امتدّ ليشمل فوز الديمقراطيّين بكافّة المناصب التنفيذيّة العليا بالولاية (مثل منصب نائب الحاكم الذي فازت به فيكي غودوين، ومنصب المدّعي العام للولاية الذي فاز به ناثان جونسون).
انقلبت مقاطعات بأكملها من الولاء للجمهوريّين تقليديًّا، إلى المعسكر الآخر.









