أعادت حركة حمـ ـاس تنظيم صفوفها القياديّة خلال الأيّام الماضية، بعدما خسرت العديد من قادتها السياسيّين في العامين الماضيين، بحسب ما قالته مصادر فلسطينيّة لـ”المرفأ”.
ولم تعلن حمـ ـاس حتّى الآن رسميًّا عن إعادة تنظيم صفوف قيادتها، بعدما قدّمت رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار، والعديد من قيادات الصفّ الأوّل.
لكنّ مصدرًا فلسطينيًّا مقرّبًا من الحركة قال لـ”المرفأ” إنّه “جرى ملء شواغر بعد استـ ـشهاد أعضاء في المكتب السياسي ومجلس الشورى ورئيس الحركة في غزّة وترتيب الوضع الداخلي”.
وبحسب معلومات “المرفأ”، فإنّ الانتخابات الداخليّة جرت في الأسبوع الماضي وتمّ ملء الشواغر بالمكتب السياسي بعد فقدان قرابة ثلثيه خلال الحـ ـرب مع العدوّ الإسرائيلي.
ورفض المصدر تحديد ما إذا كان موقع رئاسة المكتب السياسي قد آلت إلى خليل الحية أو خالد المشعل، لكنّه قال إنّ هذا الخيار جرى بدون منافسة على المنصب، وإنّه لن يحدّد اسم الفائز.
وتابع المصدر الفلسطيني قائلًا إنّ حمـ ـاس تمتنع حتّى الآن عن الإعلان عن الأسماء الفائزة قبل بدء ما يسمّى “المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، وذلك حفاظًا على سلامة القيادات المنتخبة، لأنّ إسرائيل ستكون مضطرّة إلى “احترام” تجنّب الامتناع عن استهداف القيادات السياسيّة.
وقال المصدر إنّ هذه الانتخابات الداخليّة وملء الشواغر تظهر أنّ الحركة متماسكة برغم فقدانها ثلثي أعضاء مكتبها السياسي، وهي حاضرة على الأرض، وهو دليل على قوّتها.
ومن المعلوم أنّه كان من المقرّر إجراء الانتخابات الحمساويّة في بداية العام 2025، إلّا أنّه جرى تأجيلها بسبب استمرار الاعتداءات الإسرائيليّة، علمًا بأنّ الحركة تجري انتخاباتها كلّ 4 سنوات، والتي أفضت في المرّة الأخيرة إلى انتخاب اسماعيل هنية لرئاسة المكتب السياسي العام 2021، لكنّه اغتـ ـيل في تموز/يوليو 2024، فجرى انتخاب يحيى السنوار من بعده إلى أن استـ ـشهد في 16 تشرين الأوّل/اكتوبر 2024، فتولّى من بعده مجلس قيادة إدارة شؤون الحركة ضمّ قيادات مثل مشعل والحية وزاهر جبارين ونزار عوض الله.









