بلطجة أميركيّة متأصّلة تاريخيًّا

تدخّل البلطجة الفظّة للولايات المتّحدة في كاركاس لاعتقال رئيس البلاد المنتخب نيكولاس مادورو، ليس حالة استثنائيّة.
التاريخ الأميركي حافل برعاية الانقلابات؛ التدخّلات العسكريّة لإسقاط أنظمة؛ تمويل معارضين؛ تصفية زعماء وقادة؛ وذلك باسم تعزيز الأمن القومي الأميركي، أو التّصدي للمدّ الشيوعي، أو حماية مصالح الشركات الأميركيّة بما في ذلك من أجل استغلال غابات الموز.

هذه بعض الأمثلة:
– العام 1973، انقلاب يطيح بالرئيس التشيلي المنتخب سلفادور الليندي، والإتيان بالديكتاتور اوغستو بينوشه مكانه
– الإطاحة برئيس الوزراء الإيراني المنتخب محمد مصدق وتعزيز ديكتاتوريّة الشاه في العام 1953
– تقويض حكم أحمد سوكارنو، زعيم استقلال اندونيسيا، أكبر الدول الإسلاميّة، خلال ستينيّات القرن الماضي، من خلال “اتهامه” بالتقرّب من الشيوعيّة، وحرّضت الجيش سرّيًّا ضدّه حيث أطاح به تدريجيًّا الجنرال سوهارتو الذي ارتكب مذابح طالت مليون إنسان
– التورّط في تسهيل اعتقال المناضل الجنوب أفريقي نيلسون مانديلا العام 1962
– التورّط في التحريض وتسهيل اغتيال بارتيس لومومبا، أوّل رئيس وزراء لجمهوريّة الكونغو الديمقراطيّة العام 1961
– التورّط في الإطاحة بأوّل رئيس لغانا، كوامي نكروما العام 1966
– المساهمة في الإطاحة برئيس تشاد جوكوني عويدي، من خلال دعم تمرّد حسين حبري العام 1982

واللائحة تطول: إضعاف وتمويل معارضي النظام السوري حتّى العام 2024؛ المساهمة النشطة في إسقاط نظام معمّر القذافي؛ تسهيل وتشجيع نظام الزعيم العراقي عبد الكريم قاسم؛ المساهمة في إسقاط حكم نيكاراغوا من أجل تأمين مصالح شركات استثمار الموز، ثمّ تدخّلات ضدّ القوى اليساريّة وتنظيم انقلاب منذ بدايات القرن الـ20؛ وغزو بنما العام 1989، غزو ومؤامرات وحصار على كوبا منذ العام 1961 وهو بلد أطاحت بأوّل رئيس منتخب له في العام 1906؛ تشجيع انفصال بنما عن كولومبيا العام 1903؛ احتلال هايتي العام 1915 من أجل حماية مصالح شركة السكر الأميركيّة؛ الإطاحة برئيس غواتيمالا المنتخب خاكوبو آربنز العام 1945؛ الإطاحة برئيس الدومينيكان المنتخب خوان بوش العام 1961، ثمّ احتلال البلد؛ رعاية اطاحة قائد الجيش الباكستاني ضياء الحق ضد رئيس الوزراء ذولفقار علي بوتور العام 1977، مؤامرات انقلابيّة عديدة ضدّ الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز وضدّ خليفته مادورو اللذين ردّدا طويلًا أنّ واشنطن تريد الاستيلاء على نفط البلاد وثرواتها.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top