عندما تَقاتل العالم تجاريًّا!

الحـ ـروب التجاريّة نزاعات اقتصاديّة تُستخدم فيها التعريفات الجمركيّة والقيود التجاريّة كأدوات ضغط بين الدول، وقد أثّرت هذه الحـ ـروب بشكل كبير على الاقتصاد العالمي عبر التاريخ، أبرزها:
1. حـ ـرب إنكلترا وهولندا :(1651-1674) فرضت إنكلترا قانون الملاحة الذي منع السفن الأجنبيّة من نقل البضائع إلى مستعمراتها، ممّا أدى إلى صراع بحري مع هولندا وانتهى بانتصار إنكلترا، ما أسفر عن تراجع الهيمنة التجاريّة الهولنديّة.
2. حـ ـرب الأفيون بين بريطانيا والصين :(1839-1842) فرضت الصين قيودًا على تجارة الأفيون، ممّا دفع بريطانيا إلى التدخّل العسكري وفرض معاهدات تجاريّة، ما أضعف سيادة الصين وأدّى إلى فتح أسواقها.
3. الحـ ـرب التجاريَّة بين الصين والولايات المتّحدة :(2018-2020) فرضت الولايات المتّحدة تعريفات جمركيّة على السلع الصينيّة، ممّا دفع الصين للردّ بالمثل، ممّا أثّر على الاقتصادَين ورفع التكاليف على المُستهلكين.
4. الحـ ـرب التجاريّة بين اليابان وكوريا الجنوبيّة :(2019-2021) فرضت اليابان قيودًا على تصدير المواد الكيميائيّة المهمّة لصناعة أشباه الموصلات إلى كوريا الجنوبيّة، مما أضرّ بالشركات الكوريّة مثل سامسونج، لكنّ كوريا نجحت في إيجاد بدائل محلّيّة.
5. الحـ ـرب التجاريّة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتّحدة :(2002-2004) فرضت الولايات المتّحدة رسومًا على واردات الصلب من الاتحاد الأوروبي، ممّا دفع الاتحاد الأوروبي للردّ بفرض رسوم على منتجات أميركيّة مثل السيارات والدرّاجات الناريّة. هذه الحـ ـرب أثّرت سلبًا على كلّ من الاقتصاد الأميركي والأوروبّي.
6. الحـ ـرب التجاريّة بين الولايات المتّحدة وكندا :(2025) هذا العام، فرضت إدارة ترامب تعريفات جمركيّة جديدة على السلع من كندا بنسبة 25% و10%، ممّا دفع كندا إلى الردّ بإجراءات مماثلة. هذه الحـ ـرب التجاريّة أثّرت على الصناعات الكنديّة ورفعت تكاليف الإنتاج والتجارة، ممّا زاد من التوتّرات بين البلدين.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top