كم مرّة شكّل لبنان حكومة تكنوقراط؟ وهل نجحت؟

شهد لبنان تشكيل عدّة حكومات تكنوقراط عبر تاريخه السياسي. وفقًا لتقرير نشرته BBC News عربي، عاصر لبنان 11 حكومة تكنوقراط، 7 منها قبل اندلاع الحرب الأهليّة عام 1975، واثنتان خلالها، واثنتان منذ اتفاق الطائف حتّى الوقت الحاضر.

من أبرز التجارب التي قُدّمت على أنّها حكومة تكنوقراط:

– حكومة حسّان دياب (2020):
تمّ وصفها بأنّها حكومة تكنوقراط لأنّ أعضاءها كانوا من الاختصاصيّين، لكنّ العديد منهم تمّ ترشيحهم بدعم من القوى السياسيّة، ما أثار جدلًا حول مدى استقلاليّة هذه الحكومة.
الحكومة واجهت تحدّيات كبيرة، بما في ذلك تفاقم الأزمة الاقتصاديّة والانهيار المالي، وانفـ ـجار مرفأ بيروت في آب/أغسطس 2020، ممّا أدّى إلى استقالتها بعد أقلّ من عام على تشكيلها.

– حكومات جزئيّة ذات طابع تكنوقراطي:
في حكومات سابقة، عُيّن عدد محدود من الوزراء الاختصاصيّين (التكنوقراط) جنبًا إلى جنب مع سياسيّين، لكنّها لم تكن حكومات تكنوقراط بالكامل.

نجاح حكومات التكنوقراط في لبنان ظلّ محدودًا بسبب عوامل رئيسيّة:
الضغوط السياسيّة: القوى السياسيّة تستمرّ بالتأثير على القرارات والسياسات.
الأزمة الاقتصاديّة والاجتماعيّة: التحدّيات الكبرى تحتاج إلى توافق سياسي واسع النطاق، وهو ما لا توفّره حكومات التكنوقراط دائمًا.
غياب الدعم الشعبي والسياسي: الحكومات التكنوقراطيّة تُعتبر في بعض الأحيان فاقدة للشرعيّة الشعبيّة لأنّها لا تمثّل الكتل السياسيّة التقليديّة.

بالتالي، يمكن القول إنّ حكومات التكنوقراط في لبنان لم تحقّق نجاحات بارزة بسبب التحدّيات البنيويّة في النظام السياسي والضغوط الاقتصاديّة والاجتماعيّة الهائلة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top