هل تُهدم “بلوكات” العونيّين؟

في عهد الرئيس السابق ميشال عون، كانت صفحات رئاسة الجمهوريّة على وسائل التواصل الاجتماعي ساحة حيّة تُتداول فيها الآراء والتعليقات، لكنّها سرعان ما تحوّلت إلى ساحة للصمت القسري تجاه أيّ نقد أو تعليق غير مواتٍ، إذ كانت حسابات الناشطين الذين يوجّهون الانتقادات لأداء الرئيس عون على تلك الصفحات تتعرّض لحظر فوري، ما أثار تساؤلات حول حرّيّة التعبير ومدى الانفتاح على النقاش العامّ في فترة حكمه.
لكن اليوم، ومع انتخاب الرئيس الجديد جوزيف عون، يطلّ العديد من هؤلاء الناشطين بتساؤلاتهم مجدّدًا، مطالبين بإلغاء الحظر الذي لطالما أثّر على حرّيّة الرأي. “هل سنشهد عهدًا جديدًا يعيد للمنصّات الاجتماعيّة دورها الحقيقي كمجال للتفاعل والتعبير؟”، يتساءل البعض. البعض الآخر يراه فرصة لإصلاح العلاقة بين السلطة والمواطنين، مؤكّدين أنّ إلغاء الحظر يمكن أن يعزّز الثقة بين الشعب ورئيس الجمهوريّة الجديد، ويخلق بيئة منفتحة على النقد البنّاء والتفاعل الحرّ.
فهل يكون هذا التحوّل بداية لتغيير حقيقي؟ وهل سيتمكّن الرئيس جوزيف عون من فتح الأفق أمام حرّيّة التعبير بما يتماشى مع تطلّعات اللبنانيّين؟ الإجابة ستكون مرهونة بالخطوات التي سيتّخذها خلال المرحلة المقبلة، التي قد تكون أكثر ديمقراطيّة وشفافيّة ممّا مضى.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top