بعد إعلان نتائج الانتخابات الأميركيّة وفوز المرشّح الجمهوري دونالد ترامب، وخلال اجتماع الصهـ ـيونيّة الدينيّة، صرّح وزير الماليّة في الحكومة الإسرائيليّة الحاليّة بتسلئيل سموتريش حول كون العام المقبل 2025 هو عام الاستيطان وفرض السيادة على الضفّة الغربيّة، وقد ربط هذا الهدف بتولّي ترامب إدارة البيت الأبيض في ولايته الثانية التي سوف تستمرّ أربع سنوات قادمة.
ما جعل سموتريتش يندفع براحته نحو هكذا تصريحات ليس مرتبطًا بفعل جيو-سياسي جديد على منطقة الضفّة الغربيّة، بل على العكس من ذلك فالاستيطان لم يتوقّف عن التوسّع العمودي والأفقي خلال الأعوام السابقة ولا حتّى خلال الحـ ـرب حتّى أنّه كان هنالك زيادة في عدد الوحدات الاستيطانيّة التي تمّ شرعنة بنائها، وما صفقة القرن التي أعلن عنها ترامب في ولايته السابقة سوى تطبيق لأمر واقع وحاصل فعلًا على الأرض ولكن دون تأطيره ضمن سياق سياسي- دولي بموافقة أميركيّة عليه وهو ما قام به ترامب بدوره.
إضافةً إلى ذلك فإنّ إنجازات ترامب خلال الولاية السابقة كانت لصالح
“إسرائيل” بكل الاتّجاهات السياسيّة والأمنيّة، فضلًا عن علاقاته مع التيار اليميني الوثيقة، وفي ما يلي ما فعله ترامب سابقًا، وما عزّز من تهنئة سموترتيش له أملًا بالمزيد من ذلك خلال العام القادم 2025 الذي عنونه ” بعام الاستيطان”:
1. نقل السفارة الأميركيّة إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”
2. الاعتراف بسيادة “إسرائيل” على مرتفعات الجولان
3. اتّخذ قرارًا بشرعيّة المستوطنات في الضفّة الغربيّة التي تُعدّ غير قانونيّة حسب القانون الدولي
وبقيت النقطة الأخيرة غير مكتملة تمامًا، وهو ما قصده سموترتيش بأنّ عام 2025 سوف يكون استكمالًا لما بقي عالقًا لدى ترامب، وهو منح شرعيّة وسيادة للاستيطان في الضفّة الغربيّة بشكل كامل ” لإسرائيل” في تحدٍّ علني للقوانين الدوليّة.









