الميدان يحسم بين هوكستين وبرّي

عزا مصدر سياسي لبناني رفيع المستوى التصعيد من قبل العـ ـدوّ الإسرائيلي، الذي شهدته الساعات الأخيرة على مختلف المحافظات اللبنانيّة، إلى محاولة لفرض شروط قبَيل زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكستين إلى “تل أبيب”، في إطار مساعيه الأخيرة للتوصل إلى تسوية بين الحزب والعـ ـدوّ.

ويحمل هوكستين هذه المرة تفويضًا مباشرًا من الرئيس جو بايدن، مدعومًا بدعم علني من الرئيس المنتخب دونالد ترامب، ممّا يعطيه ثقلًا سياسيًّا مضاعفًا. ولفت إلى أنّ الضغوط لن تقتصر هذه المرّة على لبنان و”إسرائيل” فحسب، بل ستمتدّ لتشمل إيران والنظام السوري بهدف تحقيق التزام شامل بتنفيذ القرارات الدوليّة ذات الصلة بالحـ ـرب في جنوب لبنان، بما يضمن استقرارًا دائمًا على الحدود اللبنانيّة مع فلسطين المحـ ـتلّة.

في المقابل، وصف مصدر نيابي التسريبات الإسرائيليّة حول اتفاق مزعوم لوقف إطلاق النار مع لبنان بأنّها “مجرّد كذبة إعلاميّة” تندرج في إطار “حـ ـرب المعلومات” التي تتبنّاها “إسرائيل” ضدّ لبنان.

وأكّد أنّ أي مقترح لوقف التصعيد مع لبنان يجب أن يتمّ عبر قنوات رسميّة ومعلنة، وليس من خلال تصريحات إعلاميّة جوفاء تسعى “إسرائيل” من ورائها لتلميع صورتها المتضرّرة أمام المجتمع الدولي. وأضاف أنّ هذه المحاولات تهدف إلى إظهار “إسرائيل” بمظهر الراغب في السلام، في حين أنّ الواقع عكس ذلك تمامًا.

في السياق نفسه، أكّدت مصادر في حركة أمل أنّ الحديث عن تقديم تنازلات لبنانيّة لوقف إطلاق النار “غير مطروح بتاتًا”، مشدّدةً على أنّ التمسك باستمرار المعركة حتّى تحقيق النصر الكامل هو الموقف الثابت، من دون أيّ تراجع أمام الضغوط الإسرائيليّة.

وأشارت المصادر إلى أنّ الوضع الراهن للحـ ـرب يتّسم ببعض الغموض، لكنّها أكّدت استعداد الحركة للدفاع عن لبنان في حال أقدمت “إسرائيل” على محاولة التوغّل البري بشكل أوسع. وأضافت أنّ التطوّرات الميدانيّة تثبت ضعف قدرة “إسرائيل” على تحقيق تقدّم، بسبب الضربات المؤثّرة التي يوجّهها الحزب. وختمت المصادر بالقول: “الكلمة الأخيرة للميدان، ولتنتظروا النتائج”.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top