تلميذ الغطرسة النجيب والتز مستشار الأمن القومي

إذا كانت الكتب تُقرأ من عناوينها، فإنّ حقبة “ترامب الثاني” تُقرأ من قراره تعيين مايكل والتز مستشار الأمن القومي الأميركي.

بالأمس ذكر بأنّ ما من رئيس فعل لـ”إسرائيل” أكثر ممّا فعله ترامب، بما في ذلك منحها الجولان السوري ونقل السفارة الأميركيّة الى القدس، وبأنّ ترامب يعرف كيف يحقّق “الردع” وكيفيّة إبرام “صفقة”.

جمهوري من خلفيّة عسكريّة، من غلاة الصقور، ومن لجان الاستخبارات والقوّات المسلّحة والخارجيّة في الكونغرس، وله خبرة سابقة في العمل إلى جانب اثنين من أكبر رموز “الحـ ـرب على الإرهـ ـاب”، نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد اللذين خاضا غزو افغانستان والعراق. ولهذا، يوصف من قبل البعض بأنّه من تيّار “المحافظين الجدد”.

لكن كلّ ذلك قد لا يكون مهمًّا. يلتقي والتز (50 عامًا) مع ترامب على نقطتين أساسيّتين: مراجعة الدور الذي تلعبه الولايات المتّحدة في الحـ ـرب الأوكرانيّة، وربّما تقليصه أو وقفه؛ وثانيًا رؤيته بضرورة التركيز على “الخطر الصيني”.

يعتبره ترامب خبيرًا بشأن “التهديدات التي تمثّلها الصين، روسيا، إيران، والإرهـ ـاب العالمي”، وهو أيضًا “مدافع شرس عن برنامجي للسياسة الخارجيّة: أميركا أوّلًا”، شعار ترامب المفضل الذي يردده منذ ولايته الرئاسيّة الأولى.

وهو أيضًا بعدما كان يثني على قرار جو بايدن الانخراط في دعم أوكرانيا ضدّ روسيا، صار خلال الأسابيع الماضية يدعو إلى مراجعة هذه السياسة. وباعتقاده أنّ تركيز أميركا يجب أن ينصبّ باتجاه المحيط الهادئ، حيث الصين. وخلال محاضرة في “مؤسّسة رونالد ريغان” الشهر الماضي حذّر من لجوء الصين إلى “البناء العسكري على غرار ألمانيا النـ ـازيّة في حقبة الثلاثينيّات”.

كما أنّه يدعو إلى ما يسمّيه “النضال الوجودي” ضدّ بكين، ويرى أنّ واشنطن في “حالة حـ ـرب باردة” مع الحزب الشيوعي الصيني. وهو من مؤيّدي تحويل العلاقات مع الهند الى مستوى الحليف، لاستخدامها في تطويق روسيا، وجرّها إلى المعسكر المعادي للصين.

وباختصار، والتز تلميذ نجيب في مدرسة الغطرسة الأميركيّة.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top