اتّهمت القمّة العربيّة – الإسلاميّة التي عُقدت في عاصمة المملكة العربيّة السعوديّة – الرياض، “إسرائيل” بارتكاب إبـ ـادة جماعيّة في غزّة. وطالبت مجلس الأمن الدولي بفرض وقف إطلاق النار في غزّة، ودعت الى حظر تصدير أو نقل الأسلـ ـحة إلى “إسرائيل”. أكّدت القمّة أنّه لا سلام مع الكيان قبل انسحابه حتّى خطّ الرابع من حزيران 1967. جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن القمّة التي دعت إليها وترأّستها السعوديّة لبحث تطوّرات الأوضاع في قطاع غزّة ولبنان.
وألقى ولي العهد السعودي الأمير محمّد بن سلمان كلمة، أكّد فيها رفض المملكة القاطع للعـ ـدوان والاحتـ ـلال الإسرائيلي المستمرّ ولعمليّات التهجير القسري ضدّ سكّان غزّة. ودعا إلى إنهاء الاحتـ ـلال الإسرائيلي وضمان حقوق الفلسطينيين المشروعة. وشدّد الأمير على ضرورة التزام المجتمع الدولي بواجباته الإنسانيّة والأخلاقيّة، مشيرًا إلى مسؤوليّة “إسرائيل” عن الجـ ـرائم المرتكبة ضدّ الشعب الفلسطيني، وضرورة تحميلها العواقب القانونيّة.
بينما يطالب الأمير بن سلمان بحفظ حقوق الفلسطينيّين ووقف الدعم “لإسرائيل” لارتكابها جـ ـرائم إبـ ـادة جماعيّة، تقوم قناة “العربية” وMBC السعوديّتان بالمساهمة في ترويج وتبرير المجـ ـازر ضدّ الشعبين اللبناني والفلسطيني، والدفاع عن المنطق الاستعماري، فضلًا عن تبنّي الرواية الصهـ ـيونيّة إلى حدّ المساهمة في التحريض والتضليل والحـ ـرب النفسيّة ضدّ شعوبنا.
ليست ماكينة الإعلام الصهـ ـيونيّة الناطقة بالعربيّة هذه موجّهةً لتكريس ونشر التطبيع العربي مع العـ ـدوّ الإسرائيلي فحسب، بل هي تشكّل أيضًا جزءًا لا يتجزّأ من أسلحة الحرب الاستعماريّة على الوعي العربي، ومن المحاولات الحثيثة واليائسة لاستعمار عقول شعوب منطقتنا العربيّة باليأس. إذ يوظّف محور الإبـ ـادة الأميركي-الإسرائيلي هذه الأدوات الإعلاميّة للدفع بشعوب المنطقة للإذعان والتسليم بسيادة المشروع الاستعماري-الاستيطاني الصهـ ـيوني في المنطقة، وتأليب المجتمعين الفلسطيني واللبناني على المقـ ـاومة، فضلًا عن تكريس هيمنة الشركات الأميركيّة والغربيّة الموالية على ثرواتنا ومواردنا البشريّة.









