الدولة تستنزف الفقير!

“لضرورة شطب الودائع من أجل تفعيل العمل المصرفيّ وعودة الاقتصاد وتعافي القطاع الماليّ”.
يتردّد هذا الخطاب منذ عام الانهيار المالي الكبير 2019، بدأ يتردّد باستحياء ثُمّ تطوّر ليُكرَّر بوقاحة مُفرطة… خصوصًا من الخبراء الماليّين الذين يعرفون جيّدًا معنى ما يقولون!
‏بدل شطب الودائع، الحلّ “الإنسانيّ” والطبيعي والعادل، هو ما ينطق به الخبراء الماليّون غير المستفيدين من تركيبة النظام، وهو:
– شطب ودائع بعض أهل القطاع العام الذين يتخطّى مدخولهم آلاف الدولارات ويملكون الملايين في البنوك.
– شطب ودائع الذين راكموا الثروات عن طريق التبييض و/أو الفساد (حتّى لو هاجروا).
– شطب أموال بعض المصارف وأملاكها ورأسمالها وتحويلها للمودعين.
– شطب ودائع متعهّدي الدولة الفاسدين (حتّى ولو هاجروا).
– شطب ودائع الشركات المحتكرة ومجالس الإنماء والإعمار وغيرها التي تعاملت مع الدولة حصرًا واستفادت من تثبيت سعر الصرف!

بدل سرقة المزيد من أموال الفقراء، هذه الحلول أكثر عمليّة وتدرّ الأموال للدولة المُفلسة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top