يجب أن يتحرّر الفلسطيني من زمن العار: محاضرة خالد عودة الله عن أدب كنفاني بقراءة جذريّة

” وتبدو لي حياتي، حياتنا كلنا، خطًّا مستقيمًا يسير بهدوء وذلة.”
” لقد أخطأنا حين اعتبرنا أنّ الوطن هو الماضي فقط.. فالوطن هو المستقبل”

بتاريخ 8-7-2024 أقيمت ندوة حاضر فيها الأستاذ خالد عودة الله حول أدب غسان كنفاني في الذكرى 52 على استشهاده عقب اغتياله بعبوة ناسفة وضعت في سيّارته في بيروت. وبجانب هويّته السياسيّة وموقعه كناطق باسم “الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين”، كان غسان روائيًّا أصدر العديد من الروايات السياسيّة والبحوث الخاصّة بفلسطين، تحليلًا وتشخيصًا للصراع الفلسطينيّ الصهيونيّ.

تأتي أهميّة الندوة ليس فقط بمراجعتها لأدب غسّان كنفاني وما أصدره وإنّما بتوقيتها الذي تزامن مع استمرار حرب الإبادة على قطاع غزّة لليوم 277 دون توقّف، فقامت الندوة من أجل الحديث عن الزمن الفلسطينيّ في أدب غسّان كنفاني وشظايا هذا الزمن التي يمكن قراءتها اليوم في أدب كنفاني في ظلّ الإبادة التي بدأت عقب بداية طوفان الأقصى.

في تحليل الزمن الفلسطينيّ كشظايا عادت لتستقر في جسد الفلسطينيّ منذ سنوات صراع فتح مع الحركة الصهيونيّة التي استعمرت فلسطين وما زالت تقوم بمشروع المحو بالقتل والتعذيب للفلسطينيّين، قدّمت الندوة قراءة مغايرة للقراءات الكلاسيكيّة لأدب غسّان كنفاني ومعنى الزمن الفلسطينيّ فيه ومواجهته للزمن الصهيونيّ، فقد أوضحت أنّ قراءة غسّان التشخيصيّة في بحوثه ورواياته لم تكن مجرد نسج من الخيال القصصيّ وإنّما هي من وحي الواقع الذي عاصره غسّان كنفاني، فرؤية غسّان لم تكن للفلسطينيّ في صراعه ضمن زمنه الذي يجب أن يحرّره من الخضوع للزمن الصهيونيّ والتحرّك بداخله وفق عقارب الساعة الخاصة بالصهيونيّ، بل هو الفلسطينيّ الذي عليه التفكير بمعنى المواجهة ورفض الذلّ والخضوع لمشروع حركة صهيونيّة تريد محوه وإبادته بكلّ لحظة، ولذلك عليه التحرّر من الزمن الذي سمّاه كنفاني، زمن العار والمواجهة كلٌ في موقعه ودوره من أجل الخوض في زمن الانتصار.

من أهم إصدارات غسّان كنفاني:

أدب المقاومة في فلسطين المستقلّة
في الأدب الصهيوني
عالم ليس لنا
موت سرير رقم 12- بيروت، 1961 – قصص قصيرة
أرض البرتقال الحزين – بيروت، 1963 – قصص قصيرة
رجال في الشمس
أم سعد – بيروت، 1969 – رواية
عائد إلى حيفا – بيروت، 1970 – رواية
الشيء الآخر – صدرت بعد استشهاده، في بيروت، 1980 – قصص قصيرة

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top