“صورة الخاسرة”: 4 أسباب

بحسب أستاذ العلاقات الدولية البروفيسور الأميركي جون ميرشايمر، إنّ ما جعل “إسرائيل” في ورطة عميقة وطرف خاسر مقابل انتصار إيران؛ يرجع إلى 4 أسباب رئيسيّة:
1. “إسرائيل” غارقة في غزّة، ولا سبيل للخروج ولا تملك حلًّا:
“إسرائيل” صمّمت منذ البداية على “تطهير” غزّة من سكّانها، لأنّ هزيمة حماس لن تتحقّق بدخول غزّة، بل من خلال التطهير العرقيّ أي بالقضاء على الفلسطينيّين ودفعهم خارج غزّة، فرحيلهم قتلًا أو هربًا سيحقّق نهاية لوجود حماس في غزّة، إذًا فالتطهير العرقي هو ما تحتاجه “إسرائيل” للتخلّص من معضلة حماس أوّلًا وأزمة الكثافة السكّانية شبه المتساوية مع الفلسطينيّين في آن معًا، ويكون ذلك من خلال خلق رواية عسكريّة إعلاميّة تدّعي فيها ملاحقة حماس بينما ستعمد إلى:
– قتل عدد كبير من المدنيّين، ودفع من تبقّى للرحيل
– تحويل غزّة إلى أرض غير قابلة للحياة
– تجويع المدنيّين
لكنّها حتى الآن:
– لم تهزم حماس
– لم تتمكّن من استعادة المحتجزين
– لم تتمكّن من تطهير غزّة كلّيًّا من الفلسطينيّين، وإشارات البقاء في غزّة مستمرّة

2. تآكل في الردع بسبب فقدان “إسرائيل” سيطرتها على التصعيد:
يتجسّد ذلك في المعركة مع “الحزب” على الجبهة الشماليّة، حيث أُسقط مفهوم الردّ غير التناسبيّ بخلاف ما حصل في حرب تمّوز 2006، الآن “إسرائيل” لا تملك السيطرة على التصعيد وليس بإمكانها أن تغلق الجبهة الشماليّة، حتى ردّها الذي جاء معدومًا على إيران قابله انتصار للأخيرة في نيسان/أبريل.
3. تعاظم جرأة المحور لتهديد “إسرائيل”:
انكشاف الخصوم (حزب الله، اليمن، العراق) ومحاصرة “إسرائيل”، في الوقت الذي طوّر هؤلاء مع التقدّم في الحرب قدراتهم على ضرب واستخدام الأسلحة للوصول إلى “إسرائيل”، يفاقم كلّ ذلك جرأة الخصوم على تهديد “إسرائيل” ويُنضج الفرص أمامهم لتوجيه ضربة استراتيجية ضدّ “إسرائيل” قد تسبب ضررًا كبيرًا.

4. التشويه الكارثيّ الذي لحق بسمعة “إسرائيل”:
“إسرائيل” كدولة فصل عنصري، تمارس التطهير العرقي بحقّ الفلسطينيين، والأخطر من ذلك أنّها ماضية في عمليّة التطهير العرقيّ لأنّ الواقع في غزّة لم يتغيّر بعد وما من أفق حقيقيّ للحلّ، بالتالي إنّ مسألة قضم صورة إسرائيل عالميًّا ودوليًّا ستزداد خطورة.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top