شبح المجاعة يطرق أبواب السودانيين

الصراع المندلع منذ 10 أشهر يدفع السودان نحو أزمة إنسانية جديدة تتمثل بمجاعة قد تنضم الى تاريخ هذا البلد العربي الشاسع الحافل بالمجاعات بسبب موسم الجفاف القادم والذي قد يقود البلاد إلى مستويات كارثية من الجوع والمرض والموت.

وبحسب منظّمة الصحّة العالمية، فإنّ 25 مليون سوداني، أي أكثر من نصف سكان السودان البالغ عددهم 48 مليون، مهددون بالمجاعة، بينهم 18 مليون شخص يواجهون مشاكل حادّة في الجوع، بما في ذلك 5 ملايين على مستوى الطوارئ من الجوع وهم على بعد خطوة واحدة فقط من الموت جوعًا.
وتقدّر منظمة “اليونيسف” أيضاً أنّ 3.5 مليون طفل من المتوقّع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد هذا العام، بما في ذلك أكثر من 700 ألف طفل من المتوقع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد الشديد، وهو أخطر أشكال هذه الحالة.
و”الوقت يضيق” بحسب منظمة الصحة العالمية، لأنّ موسم الجفاف قادم في غضون 6 أسابيع فقط. وهذه الفترة من العام تكون فيها مخزونات الغذاء في أدنى مستوياتها استعدادًا للحصاد القادم.
لطالما كان تاريخ السودان في العصر الحديث حافلاً بالكوارث الإنسانية التي تركت آثارًا وخيمة على البلاد وراح ضحيتها مئات آلاف السودانيين والتي بدأت بمجاعة عرفت باسم “سنة 6″، وتلاها مجاعة في العام 1985 وأخرى في العام 1988، وثم مجاعة في العام 1998 نتيجة للحرب في الجنوب. وفي العام 2003، شهد السودان مجاعة في دارفور بسبب النزاعات المسلحة، وفي العام 2017 كانت هناك مجاعة في منطقة النيل الأزرق وجنوب كردفان بسبب الحرب الأهلية.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top