طرابلس أمّ الفقير… لهذا السبب هي الأرخص في لبنان

تختلف الأسعار بين مدينة طرابلس وبقيّة المناطق اللبنانية. في عاصمة الشمال كل شيء رخيص. حتّى تعرفة سيارة الأجرة أقل من بيروت. هذا الحال ليس مستجدّاً، بل لطالما كانت طرابلس أمّ الفقير.
يعود هذا الواقع لظروف عدة، أوّلها القدرة الشرائية لدى السكان، إذ أنّ لطالما كان المواطن الشمالي يتسم بقدرة شرائية متدنيّة مقارنة مع ابن المدن الثانية، وبالتالي الأسعار تراعي تلقائيًا قدرة الناس. ويعتبر أيضاً ارتفاع مؤشر الاستهلاك في مجتمع يعاني من اكتظاظ سكاني دافعاً نحو انخفاض الأسعار.
قيمة اليد العاملة، حيث تعدّ قيمتها متدنيّة وهذا يؤثّر على أسعار بقية السلع لا سيما الزراعية منها. كما أن القيمة التأجيريّة للمحال التجارية لم تشهد ارتفاعاً لمثيلاتها في بيروت على سبيل المثال وعادة ما تنعكس هذه القيمة على بقية الأسعار. يضاف إلى ذلك الطابع النفسي لدى المواطنين واقتناعهم بربح قليل لبيع كثير.
كما إنّ قرب المسافة مع سوريا، يوفّر في أسواقها منتجات مصنّعة ومنتجات زراعيّة وأوليّة سوريّة (مهرّبة وشرعيّة) وهي أرخص من بقيّة المنتجات المستوردة وحتّى اللبنانية.
تعدّد الأماكن الشعبيّة والأسواق والمقاهي التي عادة ما تقدّم السلع والخدمات بأقل كلفة من أماكن الرفاهية والمتاجر الفارهة.
تستفيد طرابلس من هذا الأمر، ويجعلها مقصداً لسكان بقية المناطق للتبضع والسياحة وارتداد أماكنها السياحية والترفيهية وهذا ما يجعلها تحافظ على صفتها “أم الفقراء”.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top