جهاز حماية المستهلك نموذج غير مدعوم

مشكلةٌ أساسيّة تشوبُ مكافحة الغش والخداع التي يتعرّض لها المستهلك: تشتُت الصلاحيات.
وفي التّفاصيل أنّ كل إدارة، تحتكر وتخفي المعلومات التي تملكها عن الأخرى، للاستثمار بها على سبيل الابتزاز، أو خدمة لمصالح فئوية وسياسية، أو لاعتبارات شخصية ومذهبية ومناطقية… وبالتالي، الغشّ يصيرُ مأخوذاً “على القطعة”.
على سبيل المثال: الغش الذي تمارسه بعض المصارف في عقود القروض، لا يدخل ضمن صلاحية مديرية حماية المستهلك، لأن الشق التأميني يخضع لرقابة هيئة الرقابة على مؤسسات الضمان، أما الشق المصرفي فيخضع لرقابة لجنة الرقابة على المصارف. فيما الغشّ في الكتب المدرسية يخضع لوزارة التربية، والغش في المبيدات الزراعية يتبع لوزارة الزراعة…
وهكذا، يصيرُ الجهاز الفعّال في حماية المستهلك مُقيّداً وغير مُفيد، وليس ثمّة من يدعم حقّه بممارسة دوره، ليُصبح رسميّاً: بلا جدوى!

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top