من قتل أكبر عدد ضحايا في العالم؟

يقول الصحافي الإيطالي ميكيلي سيرا عبارة ساخرة تختصر جانبًا من تاريخ السياسة الأميركيّة: “الأميركيّون محظوظون للغاية؛ أينما يذهبون لجلب الحرية، يجدون النفط دائمًا”.

في العودة إلى التاريخ القديم، نجد بوضوح أنّ الدعاية الإعلاميّة تصنع تاريخًا مزوّرًا. فمن يتّهم الجزء الآخر من العالم بالإرهـ ـاب يقف بنفسه خلف أكبر أعداد قتـ ـلى بالتاريخ.

من بدأ الحـ ـرب العالميّة الأولى؟ ليس العرب ولا المسلمين قطعًا..
من رمى القنبلة الذرّيّة على اليابان؟ ليس العرب ولا المسلمين قطعًا..
من قـ ـتل 50 مليون من سكّان أميركا الأصليّين؟ ليس العرب ولا المسلمين قطعًا..
هل هناك دولة عربيّة واحدة ضمن الدول الأعلى في معدّلات الجـ ـريمة؟ قطعًا لا
هل هناك أيّ عصابة من أيّ دولة عربيّة بين أخطر 50 مافيا لترويج المخدّرات في العالم؟ قطعًا لا

من فيتنام إلى العراق وأفغانستان وليبيا، استُخدمت عبارات مثل حماية العالم الحرّ، ونزع أسلحة الدمار الشامل، ومكافحة الإرهـ ـاب، وإنقاذ المدنيّين. لكنّ النتائج كانت دولًا مدمّرة، وملايين القتلى والنازحين، ومجتمعات دفعت ثمن قرارات اتُخذت بعيدًا عنها.

يوثق مشروع “تكاليف الحرب” في جامعة براون أكثر من 940 ألف قتيل مباشر في حروب ما بعد 11 سبتمبر حتى عام 2023، بينهم أكثر من 432 ألف مدني، إضافة إلى تقديرات تراوح بين 3.6 و3.8 ملايين وفاة غير مباشرة نتيجة انهيار الصّحة والاقتصاد والبنى التحتية. أما في العراق، فيوثّق مشروع “Iraq Body Count” ما بين 187 ألفًا و211 ألف قتيل مدني بسبب العنف منذ غزو عام 2003.

ميكيلي سيرا على حق.. أينما أرادوا نشر الحرّيّة وجدوا النفط!

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top