“استراتيجيّة الأمن القومي” الجديدة التي نشرتها الإدارة الأميركيّة تقول الكثير ممّا يدور في أروقة صنّاع القرار في واشنطن. والأهمّ ممّا يدور في عقليّة الرئيس ترامب، بكلّ ما يميّزه من عنجهيّة ونرجسيّة في رؤيته لنفسه وللنفوذ الأميركي في العالم، ولأميركا أكثر انغلاقًا على نفسها، من دون التخلّي عن نزعتها للهيمنة عالميًّا.
ينشر “المرفأ” أبرز ما جاء في الوثيقة الجديدة، والتي يمكن من خلالها فهم خلفيّات العدوان على فنزويلا والإطاحة برئيسها نيكولاس مادورو، وذلك ضمن عنوان “نصف الكرة الغربي: (ملحق ترامب) لمبدأ مونرو”.
وممّا جاء فيها:
– بعد سنوات من الإهمال، ستعيد الولايات المتّحدة تأكيد وتطبيق مبدأ مونرو من أجل استعادة الهيمنة الأميركيّة في نصف الكرة الغربي وحماية أراضينا وضمان وصولنا إلى مناطق جغرافيّة أساسيّة في أنحاء المنطقة.
– سنمنع المنافسين (من النصف الآخر من الكرة الأرضيّة) هذا من نشر قوّات، أو قدرات تهديديّة أخرى، أو امتلاك أو السيطرة على أصول ذات أهمّيّة استراتيجيّة حيويّة داخل نصف كرتنا.
– إنّ هذا “الملحق الترامبي” لمبدأ مونرو يمثّل استعادة عقلانيّة وقويّة للنفوذ والأولويّات الأميركيّة، بما يتوافق مع المصالح الأمنيّة للولايات المتّحدة.
– ضبط الهجرة، وإنهاء تهريب المخدّرات، وتعزيز الاستقرار، والأمن برًّا، وبحرًا.
– سنُكافئ ونشجّع الحكومات والأحزاب السياسيّة والحركات في المنطقة التي تنسجم على نطاق واسع مع مبادئنا واستراتيجيّتنا.
– إعادة ضبط انتشارنا العسكري العالمي لمواجهة التهديدات العاجلة في نصف كرتنا.
– نشر قوّات محدّدة الهدف لتأمين الحدود وهزيمة عصابات الكارتلات، بما في ذلك – عند الضرورة – استخدام القوّة القاتلة.
– إنشاء أو توسيع نطاق الوصول إلى مواقع ذات أهمّيّة استراتيجيّة.
– يضمّ نصف الكرة الغربي العديد من الموارد الاستراتيجيّة التي ينبغي للولايات المتحدة أن تستفيد منها بالشراكة مع حلفائها الإقليميّين.
– حقّق منافسون من النصف الآخر من الكرة الأرضيّة اختراقات كبيرة داخل نصف كرتنا، سواء لإضعافنا اقتصاديًّا في الحاضر أو بطريقة قد تضرّ بنا استراتيجيًّا في المستقبل. إنّ السماح بهذه التوغّلات من دون ردّ جاد يمثّل خطأً استراتيجيًّا أميركيًّا كبيرًا آخر خلال العقود الماضية.









