رجّي موافق على الانضمام إلى “إسرائيل الكبرى”!

وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي لا يفوّت مناسبة إلّا ويُظهر فيها انتماءه السياسي بوضوح.
فمنذ اليوم الأوّل لتولّيه المنصب، بدأ بعرض استعراضي داخل مبنى الوزارة عبر مقاطع مصوّرة، ثمّ واصل حضوره المثير للجدل بتباين ردود فعله أمام ممثّلي الدول؛ يبتسم لمن يفضّلهم ويقطّب حاجبيه في وجه من لا ينسجم معهم.

مشكلة صغيرة تعيق دخول رجّي نادي الكبار، وهي عدم قيامه بعمله وما هو مطلوب من أيّ وزير خارجيّة!

فبعد إعلان رئيس وزراء “إسرائيل” بنيامين نتنياهو نيّته تطبيق مشروع “إسرائيل الكبرى” والتي تتضمّن لبنان، لم يقم رجّي لا بالاعتراض ولا حتّى بالتعليق، وهو ما يأتي ضمن أولى مهامه كوزير للخارجيّة في دولة ذات سيادة، كما فعلت خارجيّات كلّ من مصر والأردن وقطر وجامعة الدول العربيّة!

هذا الصمت يُفسّر بطريقتين؛ إمّا أنّ معالي الوزير لا يسمع الأخبار ولا حتّى يقرأها، أو أنّه لا يمانع الانضمام على قاعدة “السكوت علامة الرضا”.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top