ترحّموا على الدبلوماسية الناعمة

في السابق، كانت الأزمات تنشأ بسبب تصرّفات أقلّ حدّة، لكن الآن، لا مكان للّياقة الدبلوماسيّة.
تصريحات ترامب تجاه زيلينسكي تؤكّد أنّ “السلام” هو شرط عودته إلى البيت الأبيض. وفي ظلّ هذا المشهد، يرى ترامب أنّ دعم أميركا ليس “امتيازًا”، بل هو أمر واجب، وأنّ أي خطأ من زيلينسكي سيؤدّي إلى “انسحاب” أميركا.
هذه التصريحات تشير إلى سياسة فرض الشروط بالقوّة، في عالم أصبحت فيه أميركا، الصين وروسيا هي من تحكم بالقوّة. على البقيّة أن يتصرّفوا بحذر، حتّى لو كانت مصالحهم تتعرّض للتهديد.
في هذا السياق، تصبح الدبلوماسيّة العدوانيّة سيّدة الموقف، والجميع يدرك أنّ المواجهة مع “الوحش” قد تعني التدمير الاقتصادي ولاحقًا التدمير الشامل. التكتّل المبكر مع المتضرّرين، أو اللعب على التناقضات، هما الخياران المتاحان للنجاة.
العالم سيتذكّر في النهاية أنّ السياسة التي تعتمد على القوة والضغط والتصفية، ليست جديدة، لكنّها باتت أكثر عدوانيّة. وعلى الحلفاء، خاصّة في أوروبا والشرق الأوسط، أن يعيدوا التفكير في تحالفاتهم مع أميركا في ظلّ هذا التحوّل القوي الذي يصاحب الرئيس ترامب.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top