كيف ستقسم سوريا؟

بعد سقوط النظام السوري ووقوع سوريا تحت سيطرة هيـ ـئة تحـ ـرير الشام، يبدو أنّ البلاد ذاهبة نحو التقسيم حيث باتت خاضعة لنفوذ خارجي مقسّم. وتتوزّع مناطق السيطرة بين قوى دوليّة وإقليمية مختلفة، ممّا يعكس توازنات سياسيّة وعسكريّة فرضتها سنوات الصراع:

– الشمال السوري: يقع تحت سيطرة الولايات المتّحدة وتركيا، حيث تدير واشنطن مناطق شرق الفرات عبر دعمها لقوّات سوريا الديمقراطيّة (قسد)، بينما تفرض أنقره نفوذها في الشمال الغربي عبر فصائل المعارضة الموالية لها. هذا التقسيم يعكس تنافسًا بين القوّتين، حيث تسعى تركيا لتوسيع نفوذها، بينما تضمن واشنطن السيطرة على الثروات النفطيّة والحدّ من النفوذ الإيراني.
– الجنوب السوري: أصبح ساحة نفوذ إسرائيلي، حيث تعمل تلّ أبيب على ضمان أمن حدودها عبر عمليّات عسكريّة واستخباراتيّة مستمرّة، مستفيدة من الفراغ الأمني وغياب سيطرة مركزيّة للنظام السوري، مع تنسيق غير مباشر مع بعض الفصائل المحلّيّة.
– الوسط السوري: يخضع لسيطرة هيـ ـئة تحـ ـرير الشام بقيادة أبو محمد الجولاني، الذي عزّز سلطته في إدلب ومحيطها، محاولًا تقديم نفسه كقوّة سياسيّة وعسكريّة قادرة على إدارة المنطقة.
– الساحل السوري: سوف يعود تحت الهيمنة الروسيّة، حيث تمتلك موسكو قواعد عسكريّة استراتيجيّة في طرطوس وحميميم، مما يرسّخ وجودها كقوّة رئيسيّة في مستقبل سوريا.

هذا الواقع يثير تساؤلات حول مستقبل البلاد، فهل سيصبح هذا التقسيم دائمًا، أم أنّ تغيّر المعادلات الدوليّة قد يعيد رسم الخريطة السوريّة من جديد؟

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top