بالأرقام.. كنز الجنوب اللبناني

جنوب لبنان، حيث يتجلّى التنوّع الطبيعي والموارد الهائلة، هو مصدر قوّة لا يُستهان به في تعزيز الاقتصاد الوطني والسيادة اللبنانيّة. إليك لمحة عن ثروات هذا الجنوب الغني التي تُمثّل شريانًا حيويًّا للبلاد:

1- الموارد المائيّة:

جنوب لبنان يعوم على 40 نهرًا، مع تدفّق نهري سنوي يصل إلى 3900 مليون متر مكعب! هذه الثروة المائية تُعتبر من أهمّ دعائم الاقتصاد، حيث تساهم في ري الأراضي الزراعيّة وتوليد الطاقة الكهرومائيّة. إضافةً إلى ذلك، يحتضن الجنوب العديد من الينابيع والمياه الجوفية التي تمثل نصف إمدادات المياه في المنطقة، مع أكثر من 1300 بئر للمياه الجوفيّة، منها 943 بئرًا عامّة. دور المياه الجوفية هنا حيوي، فهي تُمثل المصدر الرئيسي للري ومياه الشرب في المنطقة، وتُسهم بشكل كبير في الحفاظ على استدامة الحياة اليوميّة.

2- الغاز الطبيعي:

في عام 2009، كان الجنوب على موعد مع تحوّل تاريخي حيث تمّ اكتشاف احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي في حقول البحر اللبنانيّة، لا سيّما في بلوك 8 و9. هذا الاكتشاف ليس فقط فرصة لتعزيز خزينة الدولة بل أيضًا لوضع لبنان في قلب خريطة الطاقة الإقليميّة، وجعل لبنان مركزًا إقليميًّا للطاقة يضمن الاستقلاليّة ويُسهم في تحفيز الاقتصاد الوطني.

3- التربة الخصبة:

جنوب لبنان لا يتميّز فقط بموارد مائيّة وطاقة بل أيضًا بتربة خصبة تُعتبر من أفضل الأراضي الزراعيّة في المنطقة. من الحمضيّات إلى الزيتون، ومن التبغ إلى العنب، الجنوب يحتضن تشكيلة واسعة من المحاصيل الزراعية التي تُصدّر للأسواق العالمية. هذه الثروة الزراعية لا توفّر فقط مصدر دخل رئيسي لمزارعي الجنوب، بل تسهم في تعزيز مكانة لبنان كمصدر متميّز للمنتجات الزراعيّة.

الجنوب ليس مجرّد مكان جغرافي، بل هو كنز من الثروات الطبيعية التي إذا تمّ استثمارها بشكل مدروس، ستفتح أمام لبنان آفاقاً جديدة من التنمية المستدامة والاستقلاليّة الاقتصاديّة.

أخر المقالات

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top