يتحدّث بعض المحلّلين عن تدمير “إسرائيل” لـ 27 قرية لبنانيّة محاذية للشريط الحدودي مع فلسطين المحتلّة تدميرًا كليًّا، ويؤكّد هؤلاء أنّ خسائر لبنان من جرّاء القصف بلغت عشرات مليارات الدولارات. خلال بحث بسيط حول ما ينقله خبراء الأرقام، يتبيّن أنّ هذه الأرقام مُبالغ بها بشكلٍ كبير بغية التهويل.
إذ يؤكّد الباحث في “الدوليّة للمعلومات” محمد شمس الدين، أنّ الخسائر كبيرة من جرّاء العدوان الإسرائيلي على القرى الحدوديّة، ولكنّ التدمير الكلّي لم يطَل إلّا بعض القرى التي تركّز العدوان عليها مثل الظهيرة، يارين، مروحين، كفركلا، العديسة، عيتا الشعب. ويؤكّد شمس الدين أنّ 22 قرية من 29 لحقها التدمير الكلّي، وبلغ عدد الوحدات السكنيّة المدمّرة 22 ألفًا من أصل 30 ألف منزل فيها.
ويقول شمس الدين أنّ نحو 193 ألف وحدة سكنيّة لحقتها أضرار أو دمّرت بشكل كامل أو جزئي. ويقدّر كلفة إعادة إعمارها، بنحو 4 مليارات و260 مليون دولار. كما يؤكّد شمس الدين أنّ الخسائر الإجمالية لم تتعدَّ 10 مليارات دولار، إذا أضفنا إليها الخسائر غير المباشرة التي لحقت بالاقتصاد اللبناني.
بالإضافة إلى ذلك، يؤكّد خبير الأرقام الصحافي عباس طفيلي أنّه لا يوجد 27 قرية فيها مواجهات برّيّة كما يُحكى، وأنّ القرى التي شهدت عمليات توغّل وتفخيخ هي بليدا، راميا، عيتا، كفركلا، أحياء من ميس الجبل ومحيبب.
وتأتي هذه الأرقام بخلاف ما يروّج له مسؤولون حكوميّون، إذ قدّر بعضهم الخسائر بـ 40 مليار دولار، فهل يسعى هؤلاء لاستجداء مساعدات من دول عربيّة وأجنبيّة وسرقة 3/4 منها كما جرت العادة؟









