“القوّات” محبطة!

فشل لقاء معراب قبل انعقاده، إذ كشفت مصادر نيابيّة أنّ رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة”، سمير جعجع، يسعى إلى قيادة جبهة المعارضة باعتباره صاحب أكبر كتلة نيابيّة، وعبّرت هذه المصادر عن استياء جعجع من عدم حصوله على زعامة هذه المرحلة، خاصة أنّ القيادة توزّعت في فترات سابقة بين عدّة أطراف. كان للوزير السابق وليد جنبلاط قيادة حقبة “البريستول” في عام 2005، بينما تسلّم الرئيس سعد الحريري زعامة حقبة “14 آذار”. وتسأل هذه المصادر: لماذا لا يُمنح جعجع زعامة هذه المرحلة رغم امتلاكه أكبر كتلة نيابيّة؟ وتضيف أنّ طموح جعجع بقيادة المعارضة تمّ إحباطه قبل أن يبدأ، تمامًا كما تمّ إحباط طموحه في الوصول إلى رئاسة الجمهوريّة نتيجة اعتماده على رهانات لم تتحقّق.

وأضافت المصادر أنّ جعجع لم يوجّه دعوة للنائب السابق فارس سعيد لحضور اللقاء، في حين أعلن معظم حلفائه اعتذارهم عن الحضور، مثل كتلة “اللقاء الديمقراطي” وكتلة “الاعتدال”. وصرّحت مصادر الكتلتين أنّ الأولويّة اليوم تتمثّل في الحفاظ على الوحدة الداخليّة لمواجهة الحـ ـرب الإسرائيليّة، والتأكيد على القرار الدولي 1701 دون التطرّق لقضايا خلافيّة مثل نزع السـ ـلاح أو القرار 1559 وانتقاد “الحزب” وتحميله مسؤوليّة الحـ ـرب. أمّا رئيس حزب “الكتائب”، سامي الجميّل، فقد قرّر عدم الحضور وإرسال ممثّلين عنه بمستوى تمثيلي منخفض، كما قرّر رئيس “حركة الاستقلال”، ميشال معوّض، إرسال النائب أشرف ريفي بديلًا عنه.

وعليه، تشير المصادر إلى أنّ “القوّات اللبنانيّة” ورئيسها يتعاملون بحذر بالغ مع قوى المعارضة وحتّى مع “حزب الكتائب اللبنانيّة” بعد لقاء معراب الأخير الذي لم يرتقِ إلى مستوى التطلّعات. ووفقًا لهذه المصادر، تعتبر “القوّات” أنّ انسحاب بعض الأطراف المعارضة أو مشاركتهم بتمثيل منخفض أفرغ اللقاء من مضمونه وحوّله إلى اجتماع داخلي يقتصر على “القوّات”.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top