30% من المسلمين.. يؤيّدون ترامب

تُعتبر مجموعة “Make America Great Again” (MAGA) حركة سياسيّة ناتجة عن الحملة الانتخابيّة لدونالد ترامب في عام 2016، تركّز على مبدأ “السياسات الأميركيّة أوّلًا”. تعبّر الحركة عن قلقها إزاء تأثير العولمة والهجرة، وتدعو إلى تقليص الموارد الموجّهة للخارج، مثل الحـ ـروب، مع التأكيد على ضرورة استثمار هذه الموارد في تحسين الأوضاع الداخليّة للولايات المتّحدة.

يمثّل هذا التوجّه تحوّلًا جذريًّا في السياسة الأميركيّة، حيث تتبنّى MAGA خطابًا يمينيًّا متطرّفًا يتميّز بالعدائيَّة تجاه وسائل الإعلام السائدة، فضلًا عن ترويجها لنظريَّات المؤامرة. وفي ظلّ الضغط الأميركي المتزايد لتهدئة الأوضاع قبل الانتخابات، يشكّل الصوت العربي في ولاية ميشيغان عاملًا حاسمًا في تحديد نتيجة الانتخابات الرئاسيّة المقبلة. تشير استطلاعات الرأي الأخيرة من مركز رايني غير الربحي إلى أنّ نحو 30% من الأميركيّين المسلمين سيؤيّدون ترامب في الانتخابات الرئاسيّة لعام 2024.

في هذا السياق، تُعدّ الجالية العربيّة في ميشيغان، التي تمثّل جزءًا كبيرًا من التركيبة السكّانيّة، محوريّة في هذه المعادلة، وقد تساهم بشكل كبير في تحديد هويّة الرئيس القادم للولايات المتّحدة. بعض أعضائها يرون في ترامب، رغم دعمه الواضح لـ”إسرائيل”، شخصيّة قادرة على تحقيق السلام في المنطقة، عكس منافسيه من الديمقراطيّين الذين يشعرون بالإحباط من سياستهم تجاه الصراع في غزّة.

يختلف فريق ترامب الحالي عن سابقيه، حيث يُركِّز على مقـ ـاومة الحـ ـروب وتوجيه الموارد نحو القضايا الداخليّة، ممّا يجعله أكثر توافقًا مع تطلّعات الجالية. وفي خطوة رمزيّة، افتتحت حملة ترامب مكتبًا في مدينة هامترامك، حيث يشكّل المسلمون فيها 60% من السكّان، مما يدلّ على استراتيجيّته لكسب تأييد الناخبين المسلمين.

علاوة على ذلك، يظهر دعم بعض القادة المحليّين، مثل عمدة هامترامك، عامر غاليب، لترامب، كمؤشّر على التغيّر في التوجّهات السياسيّة داخل الجالية العربيّة. هذه الديناميكيّات تشير إلى تحوّل محتمل في الصراع السياسي الأميركي، حيث قد تشكّل الجالية العربيّة نقطة تحوّل في تحديد مستقبل البلاد.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top