“إسرائيل” وأميركا تقهران 187 دولة كوبا نموذج!

في جلسة تعكس إرادة الشعوب، دعمت 187 دولة في الأمم المتّحدة للمرة الثانية والثلاثين على التوالي قرارًا يدعو لإنهاء الحصار الأميركي الاقتصادي المفروض على كوبا، بينما لم يكن هناك أي تغيير يُذكر في موقف الولايات المتّحدة، التي وقفت بجانب الكيان الإسرائيلي في معارضتها للقرار. هذا الدعم الواسع الذي تلقاه كوبا، يمثّل في جوهره مطالبة دوليّة بضرورة احترام سيادة الشعوب وعدم خنقها اقتصاديًّا لأسباب سياسيّة.

ممثّل كوبا الدائم لدى الأمم المتّحدة، إرنستو سوبيرون غوزمان، شدّد على أهميّة إصلاح دور الجمعيّة العامّة، حيث يرى أنّ القرارات غير الملزمة التي تصدرها حاليًّا لا تملك القوّة الكافية للتأثير على الأرض. فقد عكست التصويتات السابقة إصرارًا دوليًّا متزايدًا على رفع الحصار، لكن ظلّ القرار الأميركي صامدًا أمام هذه الأصوات، ممّا يثير تساؤلًا حول قدرة الأمم المتّحدة على تنفيذ إرادة غالبيّة أعضائها.

وفي ظلّ استمرار الحصار، تظلّ كوبا منفتحة على الحوار مع الولايات المتّحدة، وفقًا لما أكّده غوزمان، ومستعدّة لبناء علاقات مبنيّة على المساواة، بغضّ النظر عن القيادة الأميركيّة المقبلة، سواء كانت للرئيس السابق دونالد ترامب أو لكامالا هاريس. ويأتي هذا الموقف الكوبي بعد سنوات من المحاولات الحثيثة لرفع الحصار، الذي كلّف الاقتصاد الكوبي خسائر ماليّة باهظة، بلغت وفق إحصاءات رسميّة 5 مليارات دولار في العام الأخير فقط.
يؤكّد هذا المشهد أنّ المسألة الكوبيّة ليست قضيّة كوبا وحدها، بل هي قضيّة تجسّد معركة الشعوب ضدّ سياسات الهيمنة الاقتصاديّة، ممّا يجعلها نموذجًا يُحتذى في كفاح الشعوب ضدّ العقوبات الاقتصاديّة وأثرها المدمّر على التنمية.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top