“هاباج لويد” شركة شحن ألمانيّة متعدّدة الجنسيّات، تأسّست عام 1970 ومن أكبر الشركات العالميّة في نقل الحاويات والخدمات اللوجستيّة. مع توسُّعها، ضخّت الشركة استثمارات كبيرة في قناة السويس لتعزيز دورها كممرّ حيوي يربط بين الشرق والغرب، عبر تطوير المواني وزيادة السعة الاستيعابيّة لتحسين الخدمات اللوجستيّة.
هذا وارتفعت أرباح هاباج لويد قبل الفوائد والضرائب إلى 1.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ممّا دفع الشركة إلى رفع توقّعاتها لأرباح العام إلى ما بين 2.38 و2.81 مليار دولار بسبب ارتفاع أسعار الشحن.
لكن رغم استثماراتها السابقة، أعلنت “هاباج لويد” عن استراتيجيّة للحدّ من اعتمادها على القناة، مُتَّجهة نحو مسارات بديلة كطريق رأس الرجاء الصالح والممرّ الشمالي الشرقي الروسي. هذا القرار الذي يهدّد إيرادات قناة السُّويس ويضعف موقعها كمحور للتجارة العالميّة، جاء نتيجة تصاعد المخاطر الأمنيّة على السفن في البحر الأحمر ومنها الهجمات الحوثيّة، وارتفاع تكاليف العبور، والأزمات السياسيّة المتزايدة في المنطقة، ما يكبّدها خسائر لم تكن ضمن حساباتها السنويّة.
توجّهات “هاباج لويد” الجديدة تضغط على الاقتصاد المصري بالطبع، وتفرض تحدّيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي في ظلّ سباق متزايد نحو خطوط الملاحة البديلة.









