الصِّين تتقدَّم على أميركا في اليابان!

حقّقت الأحزاب المعارضة في اليابان انتصارات انتخابيّة بارزة ضدّ الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، في تحوّل سياسي يعكس تراجع الدعم الشعبي للسياسات الأميركيّة. قد يساهم هذا التحوّل في إعادة تشكيل العلاقات الثنائيّة بين البلدين، مع بروز توجّه جديد في المزاج العام يدفع نحو خيارات تعزّز المصالح الوطنيّة في ظل التحدّيات الأمنيّة والاقتصاديّة المتصاعدة. تسعى المعارضة اليابانيّة، في حال تمكّنها من تشكيل الحكومة، إلى إعادة النظر في الاتفاقيّات الأمنيّة مع الولايات المتّحدة، ممّا قد يعطّل خطط تعزيز التعاون العسكري لمواجهة التوسّع الصيني ويقلّل من الالتزام الياباني بالسياسات الدفاعيّة المشتركة، وهو ما قد يؤثّر سلباً على التنسيق العمليّاتي بين القوّات اليابانيّة والأميركيّة.

في المقابل، من المتوقّع أن تشهد علاقات اليابان مع الصين وروسيا تطوّرات مهمّة، حيث قد يؤدّي ضعف التحالف الأمني مع واشنطن إلى تشجيع الصين على تعزيز نفوذها الإقليمي خاصّة في نزاعات جزر سينكاكو. كما قد تتّجه اليابان نحو سياسة خارجيّة أكثر استقلاليّة تجاه روسيا، في محاولة لتحسين العلاقات، إلّا أنّ النزاعات التاريخيّة حول جزر الكوريل قد تظلّ عقبة أمام تحقيق تقارب حقيقي.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top