راهنت “إسرائيل” من خلال الاغتـ ـيالات التي نفّذتها لقيادات الحزب وأبرزها اغتيال الأمين العام السابق السـ ـيّد حسـ ـن، على القضاء على منظومة “القيادة والسيطرة” لدى الحزب.
فماذا تعني القيادة والسيطرة؟ وكيف استطاع الحزب ترميمها بعد الضربات التي تعرّض لها؟
تشير القيادة والسيطرة في فنّ الحـ ـرب إلى العمليّات والأنظمة المستخدمة لتوجيه وتنسيق القوّات العسكريّة لتحقيق الأهداف الاستراتيجيّة والتكتيكيّة في ساحة المعركة. وتتضمّن القيادة اتخاذ القرارات الاستراتيجيّة، مثل تحديد الأهداف وتخصيص الموارد وتوجيه القوّات لتحقيق هذه الأهداف. أمّا السيطرة، فتعني الإشراف على التنفيذ، ومتابعة سير العمليّات، والتعديل السريع للاستراتيجيّات بناءً على الظروف المتغيّرة.
باختصار، القيادة والسيطرة هي الركيزة الأساسيّة لتحقيق تنسيق وانسجام بين مختلف القوّات العسكريّة، وهي ضروريّة لضمان فعاليّة واستجابة الجيش للتحدّيات على أرض المعركة.
في كتاب فنّ الحـ ـرب لـ”سون تزو”، الذي يُعتبر من أقدم وأشهر الكتب العسكريّة في العالم، يتناول الكاتب القيادة والسيطرة كعنصر أساسي في تحقيق النصر. ويركّز سون تزو على عدّة مبادئ ترتبط بالقيادة والسيطرة، منها:
– إدارة العمليّات
– التقييم واتخاذ القرار
– حكمة القائد
– الانضباط والتنظيم
– معرفة العـ ـدوّ والنفس
– القدرة على التكيّف
– التواصل الفعّال
استطاع الحزب ترميم هذا المفهوم من خلال الاستجابة السريعة للمتغيّرات التي شهدتها المعركة، إذ قام الحزب بتعيين قيادات عسكريّة بديلة في الأماكن الشاغرة بفعل الاغتـ ـيالات، وآخرها انتخاب نعـ ـيم قاسم أمينًا عامًّا.
وترجم الحزب ذلك عمليًّا من خلال العمليّات النوعيّة المركّبة، حيثُ إنّ بعض العمليّات التي أعلنت عنها غرفة عمليّاته بحاجة إلى تنسيق بين الوحدات العسكريّة المختلفة. على سبيل المثال استهداف ثكنة نتانيا وبيت رئيس حكومة العـ ـدوّ بنيامين نتنياهو احتاجا إلى تنسيق بين الوحدة الجوّيّة والصا روخيّة، حيث إنّ إشغال القبّة الحديديّة بالصـ ـواريخ كان ضروريًّا لإيصال المسيّرات إلى أهدافها.
بالإضافة إلى ذلك، إنّ قدرة الحزب على السيطرة على جمهوره بعد الضربات الموجعة التي تعرّض لها تُعتبر من أبرز العوامل التي يعوّل عليها في المواجهة مع العـ ـدوّ الإسرائيلي.









