في سباق شديد التقارب مثلما تظهر استطلاعات الرأي، فإنّ أصوات نحو 300 ألف عربي في ولاية ميشيغان، قد تحدّد هويّة الرئيس الأميركي الجديد.
دونالد ترامب يتواصل شخصيًّا مع قادة وممثّلي المجتمع العربي في ميشيغان حيث يبدو أنّ ناخبيهم بمثابة ورقة حاسمة في الانتخابات بالنظر إلى أنّ ميشيغان هي إحدى الولايات السبع المتأرجحة ولها 15 مقعدًا في “المجمع الانتخابي”.
خيار الناخبين العرب في هذه الولاية، وغيرها، يبدو أنّه بين أقلّ الشرّين. والتقديرات تتحدّث عن أنّ عددهم يصل إلى نحو 300 ألف ناخب، وهو رقم قد يبدو ضئيلًا بالنظر إلى مجمل ناخبي ميشيغان الذين يصل عددهم إلى 6 ملايين.
لكن الـ300 ألف ناخب، يشكّلون ثقلًا مهمًّا. ترامب خسر هذه الولاية أمام جو بايدن في الانتخابات الأخيرة العام 2020 بفارق 100 ألف صوت فقط، وخسر الانتخابات كلّها. كما أنّ ترامب عندما فاز بهذه الولاية في العام 2016 ضدّ هيلاري كلينتون، كان بفارق 10 آلاف صوت فقط في ميشيغان، وفاز بموقع الرئاسة.
المناخ السائد بين العرب غير واضح الملامح. لكنّ كثيرين منهم يتصرّفون كما لو أنّ تصويتهم سيكون عقابيًّا ضدّ الديمقراطيين، بداية ضدّ بايدن والآن ضدّ مرشّحته كامالا هاريس، خصوصًا بسبب الجـ ـرائم الإسرائيليّة التي سمحا بها منذ أكثر من عام في فلسطين ولبنان وسوريا….
استطلاع للرأي أجرته “سي.إن.إن” أظهر أنّ ترامب ومنافسته هاريس، متعادلان عند 47 %. وهناك استطلاع أجرته “وول ستريت جورنال” أظهر أنّ الناخبين أصبحوا يتبنّون “نظرة أكثر إيجابيّة” لسياسات وأداء ترامب، مقارنة بأداء هاريس، حيث حصل المرشّح الجمهوري على 47% مقابل 45% لهاريس.
استطلاع آخر يحمل دلالات كبيرة، أجرته “أراب نيوز/يوغوف” أظهر تقدّمًا طفيفًا لترامب على هاريس بين الناخبين العرب (45% مقابل 43%)، ما يؤكّد أنّ الحـ ـروب الإسرائيليّة تساهم في دفع الديمقراطيين نحو خسارة أصوات العرب، وتحديدًا في ميشيغان في الانتخابات المقرّرة في 5 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.









