الخلاف بين نتنياهو وغالانت يهدّد بتفكّك التحالف الحكومي

كشف موقع القناة “14” الإسرائيليّة عن تصاعد الخلاف بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، ممّا ينذر بانفصال وشيك بينهما. وأفاد التقرير أنّ العلاقة بين الطرفين وصلت إلى مرحلة لا رجعة فيها، في ظلّ تباين واضح في التوجّهات الأمنيّة والسياسيّة.

ووفقًا للتقرير، يُظهر غالانت تحدّيًا صريحًا لسلطة نتنياهو، سواء في اجتماعات مجلس الوزراء أو عبر تصريحاته لوسائل الإعلام، حيث يعبّر عن مواقف تتناقض مع توجّهات القيادة العليا. وقد تجلّى ذلك في تصريحاته الأخيرة لأهالي الأسرى الإسرائيليّين، إذ ذكر أنّ “90% من صفقة الأسرى قد أُنجزت”، وهو ما وُصف بعدم الدقّة.

وأضاف التقرير أنّ مواقف غالانت بشأن التهديدات الشماليّة، وتعامله مع قضيّة الأسلحة والأنفاق، تثير انتقادات لعدم تحلّيه بالمسؤوليّة الكافية، بالإضافة إلى دعمه لفكرة الانسحاب من محور “فيلادلفيا”. هذا التوجّه يلقى دعمًا من وسائل إعلام مؤيّدة لغالانت، بينما لا تتوانى عن توجيه انتقادات حادّة لنتنياهو.

وأشار التقرير إلى تسريبات من رسالة بعث بها غالانت إلى أعضاء الحكومة، عبّر فيها عن مخاوفه من سيناريوهات كارثيّة قد تحدث نتيجة الهجوم على إيران، وهو ما وصفه التقرير بتقدير بعيد عن الواقع.

ورأى الموقع أنّ غالانت أخفق في قراءة المشهد الأمني بشكل صحيح، ويظهر كمعارض داخل الائتلاف الحاكم، الأمر الذي جعله فاقدًا للتأييد داخل حزب الليكود والجمهور العام. وأوضح الموقع أنّ غالانت إذا ما قرّر خوض انتخابات مستقلّة، فسيواجه صعوبة كبيرة في الحصول على الدعم اللازم للعودة إلى منصب وزير الأمن.

وختامًا، شدّد الموقع على أنّ نتنياهو قد يجد نفسه مضطرًّا لإقالة غالانت، إذ إنّ استمرار الصراع بينهما يُعقّد الوضع داخل الحكومة. وأضاف أنّ “إسرائيل” بحاجة إلى وزير دفاع يتفهّم الصورة المعقّدة للوضع الأمني الراهن، بدلًا من وزير يشجّع الحلول الوسطى على حساب مصالح “إسرائيل”.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top