فاز في جورجيا الحزب الحاكم “الحلم الجورجي” المقرّب من الروس، وخسرت المعارضة التي كانت تنادي بالتقارب مع الاتحاد الأوروبي.
التركيبة الجورجيّة غريبة في ظاهرها وباطنها على حدّ سواء، المجتمع الجورجي محافظ ومع ذلك يطالب بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي يفرض على الأنظمة والشعوب مفاهيم وسلوكات “تحرُّريّة” لا تشبه الشعب الجورجي بغالبيّته، وذلك “جكرًا” بروسيا الّتي يتّهمُها الجورجيّون، عبر تدخُّلات أميركيّة بوسائل تتعلّق بالجمعيّات غير الحكوميّة، بالتدخُّل بجورجيا وفرض توجّهاتها عليها.
أساس الأزمة التي ألمّت بجورجيا بدأت على خلفيّة مطالبة النظام الجورجي (قبل الانتخابات) باعتماد مبدأ الشفافيّة الماليّة: الأموال المهولة التي تدخل جورجيا يجب أن يُصرّح عن مصدرها وكيفيّة إنفاقها، وهو أمرٌ لم يُناسب الجمعيّات غير الحكوميّة التي كانت تتقاضى مبالغ هائلة من دون إنفاقها بشكلٍ واضح ومن دون التصريح عن مصدرها.
(مع أنّ الاتحاد الاوروبي الذي يُنادي بعض الجورجيّين بالانضمام إليه يفرض الرقابة والشفافيّة الماليّة).
في نتائج الانتخابات:
حصل “الحلم الجورجي” على أغلبيّة وازنة تخوّله الحكم ولكنّها غير كافية لتعديل الدستور.
وبالرغم من أنّ المعارضة وداعميها الأوروبيّين يتحدّثون عن “تزوير” الانتخابات (كما يحصل دومًا) – لكنّ المعارضة تفتقر إلى قادة قادرين على توجيه الغضب الشعبي لتنظيم احتجاجات تؤدّي إلى تغيير سياسي.
اللافت والجدير ذكره هو أنّ فيكتور أوربان (المجر) وإلهام علييف (أذربيجان) كانا أوّل المهنّئين للحزب الجورجي على الفوز… والرابط المشترك بينهما هو أنّهما امتداد للنفوذ الصهيوني المحوري.









