حـ ز ب الله السعودي!

في أعقاب السابع من تشرين الأوّل/أكتوبر 2023، ظهرت حركة أطلقت على نفسها “حركة تحرير الحرمَين الشريفَين”، مستهدفة مواقع أميركيّة عسكريّة ومصالح استراتيجيّة. إلَّا أنَّ وسائل الإعلام السعوديّة ومنصّات التواصل غيّبتها إعلاميًّا فيما لم تؤكّد أيّ جهة أخرى وجودها الفعلي.

مؤخّرًا، عادت هذه الحركة إلى الواجهة تحت مسمّى “المقـ ـاومة الإسلاميّة في بلاد الحرمَين”. جاءت بيانات الحركة الجديدة لتعلن صراحةً أنّها تسعى لدعم المقـ ـاومة الإسلاميّة في فلسطين ولبنان عبر استهداف المصالح الإسرائيليّة في المنطقة، مؤكّدة عزمها على الاستمرار حتّى يتوقف العدوان على الشعبَين الفلسطيني واللُّبناني.

الحركة لم تشر إلى نفسها كجزء من “المملكة العربيّة السعوديّة”، بل استخدمت تسمية “بلاد الحرمَين”، في إشارة دينيّة تتحدّى النظام السياسي السعودي القائم وتعود إلى جذور شعبيّة وإسلاميّة في خطابها.

يثير ظهور هذه الحركات أسئلة مهمّة حول المستقبل السياسي للسعوديّة والمنطقة، وعمّا إذا كانت بوادر حركة تحرير فعليّة تتبلور داخل المملكة، تحت شعار إعادة توجيه البوصلة نحو القدس وفلسطين. فقد يلوح في الأفق سيناريو مشابه للحركات التحررّيّة التي شهدتها المنطقة في عقود سابقة.

الجدير ذكره أنّ خروج بيان الاستهداف العسكري للعـ ـدوّ أتى في اليوم نفسه التي أعلنت فيه المملكة عن القيام بمناورة عسكريّة مشتركة مع الجانب الإيراني.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top