لماذا يعتمد الحزب التصعيد التدريجي؟

أعلن في بيان غرفة العمليّات الأخير عن بدء استخدام الصواريخ النوعيّة والدقيقة للمرّة الأولى، بالإضافة إلى استخدام أنواع جديدة من المسيّرات، وإدخال مستوطنات جديدة ضمن دائرة الاستهداف الصاروخي، مؤكّدًا أنّ المقبل من الأيام سيشهد على مرحلة جديدة من القتال مع هذا العـ ـدوّ.

ويعتمد الحزب التصعيد التدريجي مع العـ ـدوّ الإسرائيلي، وذلك للأسباب التالية:

أولاً، فارق القوّة بين الحزب والعـ ـدوّ يمنح الكيان تفوّقًا تكتيكيًّا واسعًا لا يمتلكه الحزب، ما يتيح له تنفيذ سلسلة من الضربات التكتيكيّة، مثل شنّ موجة تدمـ ـير هائلة في الضاحية، مع الأمل في استثمارها لتحقيق هدفه الاستراتيجي المتمثّل في إضعاف الحزب. بالمقابل، يحرص الحزب على أن تكون كلّ ضربة ينفّذها مؤثّرة، ويضع استراتيجيّته على المدى البعيد لتحقيق هدف كسر إرادة العـ ـدوّ في القتال وزعزعة مقوّمات الكيان من اقتصاد ومجتمع وجيش.

ثانيًا، يتبنّى الحزب سيناريو مفاده أنّ الحـ ـرب قد تستمرّ لفترة طويلة، مدركًا أنّ الهدف النهائي للعـ ـدوّ هو مواصلة استهداف قدراته ومحاولة إقامة منطقة عازلة في الجنوب. كما يعتمد الكيان على شريكه الأميركي لفرض تغيير سياسي داخلي في لبنان يضعف دور الحزب. وتقديرات الكيان تشير إلى أنّ هذا الهدف يتطلّب وقتًا طويلًا، ما يستدعي الردّ بزيادة الضغط تدريجيًّا على العـ ـدوّ، وتصعيد عمليّاته بإدخال أسلحة جديدة، لإثبات أنّ مرور الوقت لا يضعف الحزب بل يزيد من تكلفة المواجهة على الكيان.

في المقابل، يتزايد الحديث في أوساط النخب الغربيّة عن محدوديّة قدرة الكيان على ترجمة إنجازاته التكتيكيّة إلى أهداف استراتيجيّة ملموسة. وقد تعزّز هذا الرأي خلال الأسبوع الأخير بسبب التصعيد الصا روخي من قبل الحزب والثبات على الأرض، ما ولّد شكوكًا متزايدة بعد الثقة التي حظيت بها “إسرائيل” لتحقيق أهدافها في بداية الحرب.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top