الشيف أنطوان: فاصل.. ونواصل

في الصيف الماضي، لم يتردّد الشيف أنطوان الحاج في مقابلة عبر خاصية “بودكاست” عن إعلان راتبه في “تلفزيون لبنان” الذي لا يتعدّى مبلغ الـ40$ شهرياً، بخلاف العقد المبرم مع المحطة الرسمية الذي يقضي بتلقيه مبلغ 200$ على الحلقة الواحدة أي ما يعادل الـ4000$ شهرياً، قائلاً وقتها :”هلق بقبض بالشهر 40 دولار وبعدني بتلفزيون لبنان لأنني وفيّ له…وعم حط 18 مليون ليرة بنزين”. أصرّ الشيف المعروف، على البقاء في التلفزيون الرسمي ضمن برنامجه الشهير “مأكول الهنا” الذي اقترب عمره من الثلاثين عاماً، رغم سهولة انتقاله الى قنوات عربية وخليجية، ورغم أيضاً خسارته لجنى عمره جراء الأزمة الاقتصادية واحتجاز الأموال في المصارف.
اليوم وضمن البرمجة الرمضانية “تستعير” قناة “الجديد”، هذه المرة الشيف اللبناني، لشهر واحد. إذ أعلنت المحطة عن إطلاقها برنامجاً للطهو يقدّمه الشيف أنطوان (يومياً من الساعة 12 الى 1:30 ظهراً)، ويمزج ما بين طهو الوصفات وبين استضافة وجوه معروفة ضمن أجواء من الفكاهة والتسلية. إذاً، الشيف أنطوان باقٍ في “تلفزيون لبنان” وبالتوازي سيقدّم برنامجاً رمضانياً على “الجديد”. إذ ما زال اسم الشيف أنطوان الحاج محطّ جذب للقنوات التلفزيونية، لما يتمتّع به من شخصية فريدة في التعاطي مع المتابعين، وفي طرح الوصفات التي عادة ما تبتعد عن التعقيد و”الفذلكة”. يذكر أنّ الشيف اللبناني، كان أوّل طبّاخ على الشاشة اللبنانية (1995)، واستطاع حجز مكانة له عبر طهوه لمئات الأطباق وإصداره لعدد من الكتب المرجعية في عالم الطبخ.

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top