لبنان يعمل.. كي لا يعيش

في لبنان ما بعد الانهيار، تحوّل سوق العمل إلى حلبة مصارعة يائسة، حيث يتنافس العمّال لا على أفضل الفرص، بل على من يرضى بأقلّ القليل. حتّى صار الحدّ الأدنى للأجور المقرّر في 2024 شبيهًا ببدل السجن اليومي للمعتقلين! في بلد انهارت فيه معايير العمل اللائق، أصبح التهرّب من تسجيل الموظّفين في الضمان وتزوير الرواتب لعبة مفتوحة بين أرباب العمل، بينما “الكاش” صار جواز سفر للتهرّب من كلّ الحقوق.
أمّا العدالة الاجتماعيّة؟ فهي شبح غائب. مجالس العمل التحكيميّة تئنّ تحت وطأة الشغور، والعمّال بلا حماية، يتحمّلون فاتورة الانهيار وحدهم. في مشهد سريالي، يُكافَأ من يخالف القانون بتسهيل المزيد من المخالفات، ويُعاقب من يلتزم بدفع ثمن استقامته.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top