لبنان وغزّة بين المغادر والآتي

كان بإمكان جو بايدن وَقف “إسرائيل” عند حدّها ولم يفعل. وكان بإمكان كامالا هاريس، من موقعها كنائبة للرئيس، أن تظلّ تهمس بأذنيه في البيت الأبيض، لكي يخرج من بلاهته قليلًا، ويوقفها، لكنّها لم تفعل.

والآن صارت الأنظار مركّزة على دونالد ترامب. لكن هناك مخاوف في أوساط رئيس العصـ ـابة الصهـ ـيونيّة بنيامين نتنياهو، من انتـ ـقام “ديمقراطي” وإن كان متأخّرًا. صحيفة “هآرتس” تنقل عن مسؤولين إسرائيليّين اعتقادهم أنّ بايدن سيتّخذ خطوات خلال الشهرين ونصف الأخيرين من ولايته لإنهاء الحـ ـرب على قطاع غزّة، من بينها قرارات تجنّبها سابقًا مثل عدم حماية إسرائيل في المحافل الدوليّة وإبطاء إمدادها بالأسلحة.

المرحلة من الآن وصولًا الى تنصيب ترامب في 20 كانون الثاني/يناير 2025، ستكون بحاجة للكثير من التدقيق، وهي حرجة بحسب المسؤولين الإسرائيليّين، ذلك أنّ بايدن سيظلّ متمتّعًا بصلاحيات كاملة لتصفية الحساب مع نتنياهو الذي أحرجه مرارًا خلال مسار الشهور 13 الماضية من الحـ ـروب، مثلما سبق لإدارة بايدن أن سعت لإسقاط نتنياهو فيما قبل “طوفان الاقصى”.

والمرحلة حرجة أيضًا لأنّ ترامب تعهّد بإيقاف الحـ ـروب في عهده، وطمأن ممثّلي الجاليات العربيّة واللبنانيّة بأنّه سيعمل لوقف الحـ ـرب مقابل تصويتهم له في الانتخابات، ويفترض أن يتّضح الآن ما إذا كان سيباشر فعلًا تحرّكات ما للدفع سريعًا لتحريك “صديقه” نتنياهو نحو التسوية.

قد يبدو ذلك مستبعَدًا الآن. مايك إيفانز أحد كبار المستشارين الإنجيليّين لترامب، قال لصحيفة “يديعوت احرونوت” حول الشرق الأوسط، ما ملخّصه:

– يرغب ترامب في أن تكمل إسرائيل “عملها” من الآن وحتّى تنصيبه
– القضاء على حمـ ـاس و”الحزب”، والهجوم على منشآت النفط الإيرانيّة الذي سيؤدّي إلى انهيارها الاقتصادي
– لاحقًا، اتفاق سلام تاريخي مع المملكة السعوديّة و”العالم السُنّي” بحسب توصيفه
– النافذة مع إسرائيل مفتوحة فقط حتّى كانون الثاني/يناير، وبعد أن تكمل إسرائيل “المهمّة”، سيكون ترامب هو باني حقبة جديدة في الشرق الأوسط

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top