ليلة الأنس في أمستردام

يوم أمس خلال مباراة كرة قدم بين فريق “أياكس أمستردام” الهولندي وفريق “مكابي تل أبيب” (الإسرائيلي) ضمن الدوري الأوروبي وقعت مواجهة بين مجموعة من الشُبّان المناصرين للقضية الفلسـ ـطينيّة ضدّ مجموعة “إسرائيليّين” متواجدين في أمستردام، مكان الحدث. إذ قام “الإسرائيليّون” بإزالة أعلام فلسـ ـطين كانت موجودة في المنطقة وبدؤوا بشتم الفلسـ ـطينيّين وهتفوا للجيش من أجل أن يستمرّ بالقـ ـتل والحـ ـرب ضدّ غـ ـزّة.

فما كان من مجموعة من الشُبّان المتظاهرين والمُؤيّدين للقضيّة الفلسـ ـطينيّة -من جنسيّات مختلفة- إلّا مواجهة “الإسرائيليّين”، وبعد ذلك تطوّر الحدث وانضمّ عدد أكبر من الشبّان المناصرين لفلسـ ـطين وبدؤوا حـ ـرب شوارع ضدّ المستوطنين في أزقّة وشوارع أمستردام!

كيف نفهم الحدث وتبعاته؟

1. لم يبدأ الحدث كما روّج له الإعلام العبري والغربي الموالي له بأنّه اعتـ ـداءات منظمّة و”لا- ساميّة”، فمن بدأ الحدث هم المستوطنون “الإسرائيليّون” بقيامهم بشتم الفلسـ ـطينيّين وإزالة الأعلام والطلب باستمرار الإبـ ـادة
2. الحكومات الغربيّة لا تمثّل سياسات الشارع وتحرّك الشباب فيها، فـ “الإسرائيلي”، وإن ربط مصالحه مع الحكومة، فالشارع لن يسمح بتعدّيه
3. زمن التوغّل “الإسرائيلي” بالقوّة والعـ ـربدة لم يعد كما كان بعد الحـ ـرب الحاليّة

حاولت الحكومة “الإسرائيلية” استغلال الحدث لصالح “الإسرائيليّين” عبر بثّ مواد إعلاميّة بأنّ ما يحدث هو مذ بحة ضدّ “الإسرائيليين” ويجب وقفها، وأصدر نفتالي بينت (سياسي، وشغل منصب رئيس وزراء إسرائيل السابق) فيديو باللغة الإنجليزيّة يطالب وقف المـ ـذبحة، بينما حاول الجيش “الإسرائيلي” إرسال قوّة لأمستردام لمساعدة المستوطنين هناك إلّا أنّ المستوى السياسي رفض الطلب وحظر رحلات الجنود لأمستردام خلال هذه الفترة. ولا يمكن فهم محاولة جيش الاحـ ـتلال إرسال قوّة نافذة داخل سيادة دولة أخرى سوى محاولة توسّع صهـ ـيوني- إسرائيلي لم تنجح بسبب خوف المستوى السياسي من تصاعد الأوضاع في ظلّ حدث لم ينتهِ بعد، فما زالت عمليّات البحث عن المفقودين من المستوطنين جارية، وأعداد المصابين كبيرة، وهو ما يدلّ على أن لا أمان للإسرائيلي في أيّ مكان بعد الحـ ـرب، والسرديّة “الإسرائيليّة” في الخارج بعد الحرب ليست كما قبلها.

#image_title

#image_title
#image_title
#image_title

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top