سُنّة “القوات” يتخبّطون

يواجه النوّاب السنّة المتحالفون مع “القوّات اللبنانيّة” تحدّيات حقيقيّة في بيئتهم الشعبيّة ومناطقهم، حيث يتنامى رفض شعبي واسع تجاههم نتيجة لمواقفهم إزاء الحـ ـرب على غزّة وتطوّرات الحـ ـرب على لبنان. يعزو العديد من المراقبين هذا الرفض إلى ما يُعتبر تبنّيًا واضحًا من هؤلاء النوّاب لسياسات “القوّات اللبنانيّة”، ممّا يعيد إلى الواجهة شبح استعادة الهيمنة المارونيّة في الحياة السياسيّة اللبنانيّة، في وقت يرى فيه جزء كبير من السنّة أنّ هذه التحالفات تأتي على حساب التمثيل السني وحقوقهم الدستوريّة والسياسيّة.

وفي ضوء هذا التوتّر المتصاعد، يُرجّح أن تشكّل الانتخابات النيابيّة المقبلة اختبارًا صعبًا لهؤلاء النوّاب، الذين قد يجدون أنفسهم في مواجهة شعبيّة تتّسم بالتشكيك في قدرتهم على تمثيل مصالح مجتمعهم السني.

تأتي هذه التطوّرات في سياق من الانقسام العميق الذي يشهده المشهد السياسي اللبناني، حيث تتفاعل المواقف المحلّيّة من الحـ ـرب مع التحالفات الداخليّة القائمة، ما يؤثّر على توازنات القوى الطائفيّة ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في البلاد.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top