تتواصل “فضيحة ابستين” فصولًا. ومع الكشف عن ملايين الوثائق والصور والرسائل، يبدو أكثر أنّه يجري ضبط لإيقاع الفضيحة ومداها.. و”ضحاياها” إن صحّ التعبير.
كان يُفترض بالكشف عن هذا الكمّ غير المسبوق من البيانات، أن يقرّب العالم أكثر من “الحقيقة”، لكنّ هذه الغزارة في الإغراق، وفي الوقت نفسه حجب ملايين الوثائق الأخرى والأسماء والمعلومات التي لا تُحصى، ربّما كان هدفها تعميم الصورة المبهمة والمشوّشة وتعمّد التضليل.
ما الذي يجب أن نعرفه حتّى الآن؟
– وزراة العدل الأميركيّة نشرت نحو 3.5 مليون صفحة من “ملفّات ابستين”، لكنّ نوّابًا أميركيّين وحقوقيّين، يؤكّدون أنّه كان هناك بالإجمال 6 ملايين صفحة
– مجموعة من ضحايا ابستين ندّدوا بحجب أسماء متوّرطين في الاعتداءات الجنسيّة، ويعتبرون أنّ الوثائق المنشورة لا تكفي لـ”محاسبة شركائه في الجريمة”
– نائب وزير العدل تود بلانش، الذي أشرف على عمل أكثر من 500 محام للتدقيق وتنقيح الوثائق قبل نشرها، هو نفسه كان المحامي الشخصي السابق للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو الذي أعلن “نهاية المسار” لجمع وجرد وتحليل هذه الملفّات.. وأنّ البيت الأبيض لم يتدخّل!
– ومع ذلك، فإنّ وزارة العدل سارعت إلى سحب 16 ملفًّا بعد ساعات قليلة من نشرها، وأفرغت وثيقة كاملة من 119 صفحة من محتواها، في خطوة وصفها زعيم الديمقراطيّين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بأنّها قد تكون “واحدة من أكبر عمليّات التستّر في التاريخ الأميركي”.
– هناك شكوك واسعة أيضًا بأنّه جرى حجب صور وفيديوهات فاضحة لشخصيّات بينها ترامب نفسه
– ورود أسماء في الوثائق والرسائل، لا يعني بالضرورة تورّطها في الجرائم الجنسيّة ولا يعني بالضرورة أنّها متّهمة، وإنّما يرجّح في الغالب، أنّ لها علاقات أو اتصالات مع ابستين وهو ما يجب التدقيق فيه وفهمه
– إبستين هو رجل أعمال أميركي يهودي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهنّ لم تتجاوز أعمارهنّ 14 عامًا، وتقول الرواية الرسميّة إنّه “انتحر” في السجن بنيويورك العام 2019 أثناء احتجازه. الوثائق الجديدة تشير إلى أنّه خلال فترة احتجازه كان هناك “إخفاقات أمنيّة” وتعطّل لنظام الكاميرات وعدم الالتزام بجولات التفقّد، قبل العثور عليه مشنوقًا في زنزانته في 10 آب/أغسطس 2019، أثناء انتظاره المحاكمة.








