معارضون للشرع يرصّون الصفوف

كشفت مصادر إعلاميَّة عن توجّه عدد من الشخصيّات السوريّة لعقد اجتماع موسّع في 15 شباط/فبراير الجاري، بهدف الإعلان عن تأسيس كيان سياسي معارض للسلطة الانتقاليّة في سوريا، برئاسة أحمد الشرع. يقف خلف هذه الخطوة المعارض السوري البارز د. هيثم مناع، الذي يتولّى مهمة المنسّق العام للجنة التحضيريّة التي تمّ إنشاؤها حديثًا، إلى جانب شخصيّات من مجلس سوريا الديمقراطي (مسد).
ويُعدّ د. هيثم مناع من أقدم الشخصيّات المعارضة في سوريا، حيث عُرف بمواقفه المناهضة لحزب البعث السوري والنظام السابق لعقود طويلة. ويضمّ هذا الحراك الجديد أكثر من ألف شخصيّة سوريّة، من مختلف التخصّصات والمجالات، بينهم أطبّاء ومهندسون ومثقّفون وصحافيّون من جميع المحافظات السوريّة.
ويهدف المؤتمر إلى رفض شرعيّة تعيين الشرع رئيساً، إذ شدّد مناع على أن تعيين الشرع جاء بقرار من الفصائل المسلّحة القادمة من إدلب، والتي بحسبه، لا تمثل كافّة أطياف الشعب السوري، بل تعكس توجّهًا أحاديًا. وأضاف أنّ الانتقال من حكم اللون الواحد إلى حكم اللون الواحد لا يحقّق تطلّعات السوريّين نحو التعدّديّة والديمقراطيّة.
هل ستشهد سوريا ولادة معارضة جديدة وحقيقيّة وفاعلة ضدّ نظام أحمد الشرع؟

أخر المقالات

الشرع يُحبط “إسرائيل”: لن أقاتل عنكم! شكّلت مواقف الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة محطّة سياسيّة لافتة في مقاربة دمشق للملفّ اللبناني، ولا سيّما في ما يتعلّق بعلاقتها مع حز ب الله. فحديثه عن ضرورة طمأنة البيئة الشيعيّة، ورفضه الذهاب إلى “حلول صفريّة مع الحزب، واستعداده للجلوس إلى طاولة الحوار معه إذا اقتضت مصلحة سوريا ولبنان ذلك، حمل رسائل تتجاوز كلّ المرحلة الماضية بما حملت، وتترك إحباطًا كبيرًا في صفوف قادة “اسرائيل”، الذين راهنوا على نقل المنطقة نحو حمام دماء سنّي شيعي يحقّق أهداف التقسيم وإضعاف الحزب. وكان “المرفأ” قد أشار قبل أيّام إلى أنّ دمشق قدّمت تطمينات لمسؤولين لبنانيّين بأنّها لا تنوي الانخراط في أيّ مواجهة مع حز ب الله، وأنّ مقاربتها ستقوم على الحوار وتجنّب الصدام الداخلي اللبناني. وتأتي تصريحات الشرع اليوم لتكرّس عمليًّا تلك الضمانات وتمنحها بعدًا علنيًّا وواضحًا. كما تُعدّ هذه المواقف ضربة للرهان الإسرائيلي الذي سعى خلال الأشهر الماضية إلى تصوير المشهد على أنّه يتّجه نحو مواجهة بين الدولة السوريّة الجديدة وحز ب الله، أملاً في استثمار أيّ صدام محتمل لإضعاف الطرفين معًا. إلّا أنّ خطاب الشرع أظهر تمسّك دمشق بمنطق الاحتواء السياسي لا المواجهة. وفي الوقت نفسه، تفتح هذه التصريحات الباب أمام انتقال العلاقة بين حز ب الله والنظام السوري الجديد من مرحلة الاتصالات غير المباشرة إلى مستوى أكثر علنيّة. فهذه العلاقة، وفق معطيات “المرفأ”، كانت قد بدأت تتشكّل خلال الفترة الماضية عبر قنوات ورعاية تركيّة، انطلاقًا من مصلحة مشتركة تتّصل بمنع أيّ تمدّد إسرائيلي فعلي نحو مناطق النفوذ والمصالح التركية في سوريا. ومن هنا، تبدو تصريحات الشرع مؤشّرًا إيجابيًّ على إمكانية بناء تفاهمات أكثر وضوحًاوبين الجانبين في المرحلة المقبلة، بعيدًاً عن منطق القطيعة أو الصدام أو حتّى الثأر!

اقرأ المزيد

Scroll to Top