لماذا يُصعّد العدو في غاراته بقاعًا؟

عدد من الغارات التي استهدفت البقاع الأوسط في اليومين الماضيين، تطرح علامات استفهام عديدة حول أبعادِها وأهدافها.

“الإسرائيلي” يعترف بأنّه مأزوم -قبل أن يعترف بذلك بعض خصوم المقاومة في لبنان والمنطقة- وهو ما زال في إطار البحث عن انتصارٍ ما يعوّض به ما يُمنى به من خسارات في غزّة والجنوب، ومؤخّرًا، في الضفّة.
الرسالة الأولى التي يريد العدو إيصالها من غاراته على البقاع هي جعل فكرة الغارات والاستهدافات اليوميّة على المناطق اللبنانية أمرًا طبيعيًّا (التطبيع)، وبالتالي، محاولة تأليب بيئة المقاومة عليها خصوصًا وأنّ ردّها على اغتيال الشهيد فؤاد شكر لم يتمّ بعد، وهي مادة بالطبع للعدوّ ولخصومه.

من أسباب الغارات أيضًا محاولة الإيحاء بأنّ العدو يعرف ماذا يستهدف (مخازن، قياديين…) في حين أنّه من الممكن ألّا يملك تفاصيل حقيقية وكافية عن أهدافه -وهو المُرجّح-

استشراس العدوّ للإيحاء بأنّ المقاومة حتّى وإن ردّت فإنّه سيُصعّد لمحاولة موازنة القوى من جديد، بعد ما عاشه من كسر صورة الجيش والاستخبارات “التي لا تُقهر” منذ 7 أكتوبر حتّى اليوم.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top