ما للفلسطينيين يباع في كندا وأميركا!

لم تكتفِ إسرائيل بجرائمها الحالية في غزّة. بل تقوم أيضًا بتسريع سطوها على أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث كُشف النقاب عن حملة ترويج لبيع أراضٍ مسروقة من عائلات فلسطينية، بدأت تطبَّق فعليًّا من خلال نشاط في كنيس يهودي في مدينة تورونتو الكنديّة يوم الأحد، ما أثار حركة احتجاج وتظاهر معارضة للأمر.

و كان الأميركي ريتش سيغل، وهو مواطن يهودي من سكان مدينة نيو جيرسي الأميركية، كشف في 27 شباط /فبراير الماضي عن مخطّطات لشركة عقارات إسرائيلية لبيع “عقارات” في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلّة من خلال مزاد علني سيقام في كنيس يهودي في 10 من آذار/مارس الأمر الذي يُعتبر مخالفًا للقانون.

سيغل بعدما يؤكّد أنّ القانون يجب أن يطبّق على الجميع بما في ذلك اليهود، قال أنّ هذا المزاد يمثّل انتهاكًا للقانون المحلي والدولي حيث أنّه وفقًا للقانون المحلي، يمنع قانون حقوق المدنيين لعام 1965 وقانون الإسكان العادل لعام 1968 تنظيم فعاليّات عقاريّة مخصّصة لفئة معيّنة فقط مثل البيض أو اليهود أو أي فئة أخرى. أمّا بحسب القانون الدولي، فإنّ بيع العقارات في الضفّة الغربية وبناء مستوطنات جديدة عليها يمثّل انتهاكًا للقانون ومساسًا بالأراضي الفلسطينية المحتلّة المعترف بها دوليًا. كما أعرب سيغل عن معارضته لتنظيم مثل كهذا نشاطات داخل دور العبادة اليهودية.

وكانت شركة “هومز إن اسرائيل” أعلنت عن نيّتها تنظيم مزادات علنيّة في كلٍّ من كندا والولايات المتّحدة بهدف بيع عقارات في أراضي فلسطين المحتلّة تحت شعار “أمّن مستقبلك في إسرائيل مع منزلك الخاص” محدّدة أماكن العقارات التي ستعرض للبيع في كلّ من القدس، تل أبيب، عسقلان، مديعين، بيت شيمش، نتانيا، رعنان، غوش عتصيون ومناطق أخرى في الضفة الغربية. كما حدّدت الشركة في الإعلان المواعيد والأماكن التي ستقام بها نشاطات السطو هذه وهي:

مونتريال: 5 آذار
تورونتو: 7 آذار
نيو جيرسي: 10 آذار
لورانس: 12 آذار
فلاتبوش: 13 آذار

أثار هذا الإعلان غضب عدد كبير من الناشطين المدافعين عن القضية الفلسطينية والذين قرّروا القيام بتظاهرات لعرقلة تنظيمها. وبحسب سيغل فإنّ مثل هذه الافعال “ستؤجّج النيران”.

تستغل إسرائيل انشغال العالم بحرب الإبادة الجارية بحقّ غزّة، لتطبّق إبادة من نوع آخر، بتعزيز جهودها لنهب ما تبقّى من أرض فلسطين التاريخيّة في غفلة عن العالم، بعدما ضرب “طوفان الأقصى” بعمق، إحساس المستوطنين بالانتماء الى هذا الكيان.

أخر المقالات

الأكثر قراءة

السلطة تستخدم ياسين جابر… الفوضى=تأجيل الانتخابات!   يُقدَّم ياسين جابر على أنّه المنقذ، والحريص على عدم إيقاع البلد بأزمة ماليّة ثانيّة نتيجة إقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة.   طبعًا، لا يجد الرجل مخرجًا سوى بإبقاء رواتب من خدموا البلاد لسنوات طويلة زهيدة، دون الأخذ بعين الاعتبار أنّ تكريم العسكريّ ومنحه حقّه يؤمّن استمراريّة التطوّع في المؤسّسات الأمنيّة والعسكريّة، وبالتالي إبقاء الدولة في إطار من الاستقرار والجهوزيّة المؤسّساتيّة.   جابر، الذي هرب خلال جلسة مناقشة الموازنة من مساءلة النواب ومن ضغط الشارع، اتجه في مجلس الوزراء لإقرار زيادة ضئيلة على الرواتب، تُموَّل من خلال ضرب معدّل الصرف لدى كلّ المواطنين، عبر زيادة 3 دولارات على سعر صفيحة البنزين، ما ينسحب على كلّ المواد الغذائيّة والأساسيّة، إضافةً إلى زيادة 1% على ضريبة القيمة المضافة.   ياسين جابر، ومعه الحكومة مجتمعة، ذبحوا اللبنانيّين، فهل يكون تفجير الشارع من هيئات تعليميّة وعسكريّين وموظّفين عموميّين مخرجًا لتأجيل الانتخابات تحت ذريعة الفوضى؟

اقرأ المزيد

Scroll to Top