مع إعلان “حلف مكّة” تفعيل بند الدفاع المشترك، ودخول تركيا وباكستان إلى جانب المملكة السعوديّة، تُفتح احتمالات كثيرة لمسارات “الحـ ـرب اليمنيّة”، لكنّها تطرح تساؤلين أساسيّين.
لماذا جرى تفعيل “حلف مكّة” السعودي-التركي-الباكستاني في حين أنّ الرياض كانت أعلنت في 30 تمّوز/يوليو الماضي، وبقيادتها، تشكيل “التحالف البحري الدفاعي” المتعدّد الجنسيّات بهدف تعزيز الأمن البحري وحماية الممرّات المائيّة الحيوية، وضمّ التحالف 14 دولة مؤسِّسة ثمّ التحقت به المزيد من الدول لتصل إلى نحو 40 دولة؟
هذا التحالف المتعدّد الجنسيّات ليس عالميًّا في نشاطه، إذ إنّه يركّز على تأمين حوض البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن والتصدّي لأيّ تهديدات للملاحة فيها.
هذا سؤال لا إجابة واضحة عنه.
السؤال الثاني يتعلّق بما سيخرج عن الانخراط التركي-الباكستاني إلى جانب السعوديّة في الحـ ـرب، خصوصًا أنّ الاحتمالات كثيرة، سواء حول طبيعة دورَي أنقرة وإسلام آباد ومدى اتّساعهما، وكيفيّة تأثير ذلك على مسارات الاقتتال الممتدّ الجبهات، خصوصًا أنّ عمليّة “عاصفة الحزم” التي أُعلنت في العام 2015، سبقتها جولات من الاقتتال وصلت إلى 6 حـ ـروب، بين عامَي 2004 و2010، لم تسفر عن تسوية سياسيّة قادرة على الصمود، بما في ذلك تفاهمات الوساطة القطريّة (اتّفاق الدوحة) في فبراير/شباط العام 2008.
لا وسطاء الآن، ولا آفاق واضحة للتسوية الممكنة، والرئيس الأميركي ترامب الذي سبق له أن جابه قوّات صنعاء، ثمّ تراجع قائلًا إنّهم “أشدّاء”، يشجّع الآن على قرع طبول الحـ ـرب ويبدي ثقته بإمكانيّة نجاح الحملة العسكريّة الجديدة ضدّ “أنصار الله”.









