تفيد معلومات خاصّة بـ”المرفأ” بأنّ التغييرات الأخيرة التي شهدها مكتب وزير الماليّة ياسين جابر، من إقالة مدير مكتبه وإبعاد عدد من الموظّفين وتعيين آخرين، أثارت استياءً واسعًا في أوساط حركة “أمل”، ولا سيّما لدى قياديّين يتابعون عمل الوزارة ويدقّقون في مسار القرارات الصادرة عنها.
وبحسب المعلومات، لا يرتبط الاعتراض بالأسماء الجديدة أو بانتماءاتها، بل بالطريقة التي أُديرت بها التغييرات، وبما تعتبره أوساط حركيّة انقطاعًا شبه كامل لخطّ التواصل السياسي والتنظيمي بين الحركة ووزير الماليّة، على الرغم من أنّ الوزارة تُعدّ واحدة من أبرز الوزارات السياديّة المحسوبة سياسيًّا على “أمل”.
وتقول المعلومات إنّ ثلاث شخصيّات داخل مكتب الوزير، تتوزّع أدوارها بين السكرتاريا والاستشارة وتقديم الخدمات الفنّيّة، أدّت دورًا أساسيًّا في رسم المناخ الذي سبق إقالة مدير المكتب. وتتّهم أوساط متابعة هذه الشخصيّات بالمساهمة في بثّ إشاعات وترويج معطيات سلبية عنه، والتحريض بصورة غير مباشرة لإبعاده من منصبه، وصولًا إلى اتّخاذ قرار إقالته.
وتكتسب المسألة حساسيّة إضافيّة في ضوء الكباش الذي رافق تشكيل حكومات متعاقبة، وأدّى أكثر من مرّة إلى تعطيل مسار التأليف بسبب الخلاف على هويّة وزير الماليّة والجهة السياسيّة التي تسمّيه. ومن هنا، تتساءل الأوساط نفسها عن جدوى التمسّك بمرجعيّة الوزارة خلال عمليّة تشكيل الحكومة، إذا كانت هذه المرجعيّة لا تنعكس لاحقًا على التواصل مع الوزير أو على التوازن داخل مركز القرار المالي.
وتشير المعلومات إلى أنّ محاولات معالجة الاستياء لم تُفضِ حتّى الآن إلى نتائج، فيما يتزايد داخل الحركة الاعتقاد بأنّ القصر الجمهوري وعددًا من الجهات الدوليّة باتت تتمتّع بحضور وتأثير داخل وزارة الماليّة يفوقان نفوذ عين التينة نفسها.






