لأوّل مرة.. لبنان يلاحق معارضين

تساءلت مصادر سياسيّة عن أسباب اندفاع الدولة اللبنانيّة إلى مساعدة النظام السوري الجديد، ولا سيّما في ما يتّصل بتسليمه مسؤولين سوريّين سابقين، معتبرة أنّ هذا التوجّه يثير علامات استفهام كبيرة قياسًا إلى مواقف سابقة للدولة اللبنانيّة.

ولفتت المصادر إلى أنّ لبنان لم يُقدِم في مراحل سابقة على مساعدة نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد عبر تسليم معارضين من أراضيه، بل على العكس، وفّر لهم بيئة آمنة، وسمح بنشاطهم السياسي والإعلامي انطلاقًا من الأراضي اللبنانيّة، في سياق معارضتهم للنظام السوري آنذاك.

وأكّدت المصادر أنّ بيروت لطالما شكّلت ملاذًا للهاربين من بلدانهم خوفًا من ملاحقات أو انتقام سياسي، ولم تقتصر هذه الحماية على معارضين سوريّين فحسب، بل شملت أيضًا شخصيّات معارضة من دول تُصنَّف صديقة للبنان.

وفي هذا السياق، طرحت المصادر تساؤلات حول دوافع هذا الانصياع السريع لمطالب النظام السوري الجديد، وحول ما إذا كان يشكّل تحوّلًا في الثوابت اللبنانيّة المتعلّقة بحقّ اللجوء السياسي وحماية المعارضين، أم أنّه يأتي في إطار ضغوط سياسيّة وإقليميّة تتجاوز القرار السيادي اللبناني.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top