ولو سقط النظام!

سخرت أوساط سياسيّة من لهفة بعض القوى السياسيّة اللبنانيّة إلى سقوط النظام في إيران، معتبرة أنّ هذا الرهان ينطلق من اعتقاد خاطئ مفاده أنّ أيّ تغيير في طهران سيؤدّي تلقائيًا إلى إضعاف الشيعة في لبنان.

وأكّدت هذه الأوساط أنّ الطائفة الشيعيّة تُعدّ مكوّنًا أساسيًّا في الكيان اللبناني، وكان لها دور محوري قبل تأسيس الدولة اللبنانيّة وفي مرحلة التأسيس وما بعدها، مشدّدة على أنّ حضور الشيعة في المعادلة الوطنيّة لا يرتبط بوجود نظام ولاية الفقيه في إيران.

ولفتت إلى أنّ شخصيات دينّية ووطنيّة شيعيّة بارزة، مثل السيّد عبد الحسين شرف الدين والإمام السيّد موسى الصدر، لعبت أدوارًا تأسيسيّة ومحوريّة في الحياة السياسيّة والاجتماعيّة اللبنانيّة، في مراحل لم يكن فيها نظام ولاية الفقيه قائمًا في إيران.

وفي هذا السياق، رأت الأوساط أنّه في حال نفّذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بحقّ إيران، فإنّ لذلك تداعيات واسعة على مستوى المنطقة بأسرها، ومن بينها لبنان، الذي سيتأثّر حتمًا كدولة ضمن المشهد الإقليمي المتوتّر. إلّا أنّها شدّدت في المقابل على أنّ أيّ تطورات من هذا النوع لن تفضي إلى إخراج شيعة لبنان من المعادلة الداخليّة، معتبرة أنّ تجاوزهم سياسيًّا أو تهميشهم أمر مستحيل في التوازنات اللبنانيّة.

أخر المقالات

اقرأ المزيد

Scroll to Top